All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Yūsuf 12:69 Juzʾ 13 Page 243

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ضَمَّ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِنْيامِينَ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم لَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالُوا: أيُّها المَلِكُ هَذا أخُونا الَّذِي أمَرْتَنا أنْ نَأْتِيَكَ بِهِ قَدْ جِئْناكَ بِهِ فَقالَ لَهم: أحْسَنْتُمْ وأصَبْتُمْ وسَتَجِدُونَ ذَلِكَ عِنْدِي وبَلَّغُوهُ رِسالَةَ أبِيهِمْ فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ودَّعُوهُ قالَ لَهم: بَلِّغُوا مَلِكَ مِصْرَ سَلامِي وقُولُوا لَهُ: إنَّ أبانا يُصَلِّي عَلَيْكَ ويَدْعُو لَكَ ويَشْكُرُ صَنِيعَكَ مَعَنا وقالَ أبُو مَنصُورٍ المُهْرانِيُّ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ خاطَبَهُ بِذَلِكَ في كِتابٍ فَلَمّا قَرَأهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَكى ثُمَّ إنَّهُ أكْرَمَهم وأنْزَلَهم وأحْسَنَ نُزُلَهم ثُمَّ أضافَهم وأجْلَسَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنهم عَلى مائِدَةٍ فَبَقِيَ بِنْيامِينُ وحِيدًا فَبَكى وقالَ: لَوْ كانَ أخِي يُوسُفُ حَيًّا لَأجْلَسَنِي مَعَهُ فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَقِيَ أخُوكم وحْدَهُ فَقالُوا لَهُ: كانَ لَهُ أخٌ فَهَلَكَ قالَ: فَأنا أُجْلِسُهُ مَعِي فَأخَذَهُ وأجْلَسَهُ مَعَهُ عَلى مائِدَةٍ وجَعَلَ يُؤاكِلُهُ فَلَمّا كانَ اللَّيْلُ أمَرَهم بِمِثْلِ ذَلِكَ وقالَ: يَنامُ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنكم عَلى فِراشٍ فَبَقِيَ بِنْيامِينُ وحْدَهُ فَقالَ: هَذا يَنامُ عِنْدِي عَلى فِراشِي فَنامَ مَعَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى فِراشِهِ فَجَعَلَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَضُمُّهُ إلَيْهِ ويَشُمُّ رِيحَهُ حَتّى أصْبَحَ وسَألَهُ عَنْ ولَدِهِ فَقالَ: لِي عَشَرَةُ بَنِينَ اشْتَقَقْتُ أسْماءَهم مِنَ اسْمِ أخٍ لِي هَلَكَ فَقالَ لَهُ: أتُحِبُّ أنْ أكُونَ أخاكَ بَدَلَ أخِيكَ الهالِكِ قالَ: مَن يَجِدُ أخًا مِثْلَكَ أيُّها المَلِكُ ولَكِنْ لَمْ يَلِدْكَ يَعْقُوبُ ولا راحِيلُ فَبَكى يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقامَ إلَيْهِ وعانَقَهُ وتَعَرَّفَ إلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يُوسُفُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ فَلا تَحْزَنْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . (69) . بِنا فِيما مَضى فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أحْسَنَ إلَيْنا وجَمَعَنا عَلى خَيْرٍ ولا تُعْلِمْهم بِما أعْلَمْتُكَ والقَوْلُ بِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَعَرَّفَ إلَيْهِ وأعْلَمَهُ بِأنَّهُ أخُوهُ حَقِيقَةً هو الظّاهِرُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ إسْحاقَ وغَيْرِهِما إلّا أنَّ ابْنَ إسْحاقَ قالَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ بَعْدَ أنْ تَعَرَّفَ إلَيْهِ: لا تُبالِ بِكُلِّ ما تَراهُ مِنَ المَكْرُوهِ في تَحَيُّلِي في أخْذِكَ مِنهم قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يُحْتَمَلُ أنْ يُشِيرَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى ما يَعْمَلُهُ فِتْيانُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن أمْرِ السِّقايَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ وهو لَعَمْرِي مِمّا لا يَكادُ يَقُولُ بِهِ مَن لَهُ أدْنى مَعْرِفَةٍ بِأسالِيبِ الكَلامِ وقالَ وهْبٌ: إنَّما أخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قائِمٌ مَقامَ أخِيهِ الذّاهِبِ في الوِدِّ ولَمْ يَكْشِفْ إلَيْهِ الأمْرَ ومَعْنى ”( لا تَبْتَئِسْ )“ .. إلَخْ لا تَحْزَنْ بِما كُنْتَ تَلْقاهُ مِنهم مَنِ الحَسَدِ والأذى فَقَدْ أمِنتَهم ورُوِيَ أنَّهُ قالَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أنا لا أُفارِقُكَ قالَ: قَدْ عَلِمْتُ اغْتِمامَ والِدِي فَإذا حَبَسْتُكَ ازْدادَ غَمُّهُ ولا سَبِيلَ إلى ذَلِكَ إلّا أنْ أنْسِبُكَ إلى ما لا يَجْمُلُ قالَ: لا أُبالِي فافْعَلْ ما بَدا لَكَ قالَ: فَإنِّي أدُسُّ صاعِيَ في
صفحة 24
رَحْلِكَ ثُمَّ أُنادِي عَلَيْكَ بِأنَّكَ سَرَقْتَهُ لِيَتَهَيَّأ لِي رَدُّكَ بَعْدَ تَسْرِيحِكَ مَعَهم قالَ: افْعَلْ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."

روح المعانيAl-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ووَفّى لَهُمُ الكَيْلَ وزادَ كُلًّا مِنهم عَلى ما رُوِيَ حِمْلَ بِعِيرٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هي إناءٌ يَشْرَبُ بِهِ المَلِكُ وبِهِ كانَ يُكالُ الطَّعامُ لِلنّاسِ وقِيلَ: كانَتْ تُسْقى بِها الدَّوابُّ ويُكالُ بِها الحُبُوبُ وكانَتْ مِن فِضَّةٍ مُرَصَّعَةٍ بِالجَواهِرِ عَلى ما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ بِدُونِ ذَلِكَ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّها مِن ذَهَبٍ وقِيلَ: مِن فِضَّةٍ مُمَوَّهَةٍ بِالذَّهَبِ وقِيلَ: كانَتْ إناءً مُسْتَطِيلَةً تُشْبِهُ المَكُّوكَ الفارِسِيَّ الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفاهُ يَسْتَعْمِلُهُ الأعاجِمُ يُرْوى أنَّهُ كانَ لِلْعَبّاسِ مِثْلُهُ يَشْرَبُ بِهِ في الجاهِلِيَّةِ ولِعِزَّةِ الطَّعامِ في تِلْكَ الأعْوامِ قَصَرَ كَيْلَهُ عَلى ذَلِكَ والظّاهِرُ أنَّ الجاعِلَ هو يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَفْسُهُ ويَظْهَرُ مِن حَيْثُ كَوْنِهِ مَلِكًا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يُباشِرِ الجَعْلَ بِنَفْسِهِ بَلْ أمَرَ أحَدًا فَجَعَلَها ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِنْيامِينَ مِن حَيْثُ يَشْعُرُ أوْ لا يَشْعُرُ.

وقُرِئَ ( وجَعَلَ ) بِواوٍ وفي ذَلِكَ احْتِمالانِ الأوَّلُ أنْ تَكُونَ الواوُ زائِدَةً عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ وما بَعْدَها هو جَوابُ ( لَمّا ) والثّانِي أنْ تَكُونَ عاطِفَةً عَلى مَحْذُوفٍ وهو الجَوابُ أيْ فَلَمّا جَهَّزَهم أمْهَلَهم حَتّى انْطَلَقُوا وجَعَلَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ نادى مُسْمِعٌ كَما في مَجْمَعِ البَيانِ وفي الكَشّافِ وغَيْرِهِ نادى مُنادٍ.

وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ النُّحاةَ قالُوا: لا يُقالُ قامَ قائِمٌ لِأنَّهُ لا فائِدَةَ فِيهِ وأُجِيبَ بِأنَّهم أرادُوا أنَّ ذَلِكَ المُنادِيَ مِن شَأْنِهِ الإعْلامُ بِما نادى بِهِ بِمَعْنى أنَّهُ مَوْصُوفٌ بِصِفَةٍ مُقَدَّرَةٍ تَتِمُّ بِها الفائِدَةُ أيْ أذَّنَ رَجُلٌ مُعَيَّنٌ لِلْأذانِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . (70) . وقَدْ يُقالُ: قِياسُ ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ عَلى المِثالِ المَذْكُورِ لَيْسَ في مَحَلِّهِ وكَثِيرًا ما تَتِمُّ الفائِدَةُ بِما لَيْسَ مِن أجْزاءِ الجُمْلَةِ ومِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لا يَزْنِي الزّانِي وهو مُؤْمِنٌ ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ وهو مُؤْمِنٌ» والعِيرُ الإبِلُ الَّتِي عَلَيْها الأحْمالُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تَعِيرُ أيْ تَذْهَبُ وتَجِيءُ وهو اسْمُ جَمْعٍ لِذَلِكَ لا واحِدَ لَهُ والمُرادُ هُنا أصْحابُ العِيرِ كَما في قَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي» وذَلِكَ إمّا مِن بابِ المَجازِ أوِ الإضْمارِ إلّا أنَّهُ نُظِرَ إلى المَعْنى في الآيَةِ ولَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ في الحَدِيثِ وقِيلَ: العِيرُ قافِلَةُ الحَمِيرِ ثُمَّ تُوُسِّعَ فِيها حَتّى قِيلَتْ لِكُلِّ قافِلَةٍ كَأنَّها جَمْعُ عَيْرٍ بِفَتْحِ العَيْنِ وسُكُونِ الياءِ وهو الحِمارُ وأصْلُها عُيُرٌ بِضَمِّ العَيْنِ والياءِ اسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلى الياءِ فَحُذِفَتْ ثُمَّ كُسِرَتِ العَيْنُ لِثِقَلِ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ كَما فُعِلَ في بِيضٍ جَمْعِ أبْيَضَ وغِيدٍ جَمْعِ أغْيَدَ وحُمِلَ العِيرُ هُنا عَلى قافِلَةِ الإبِلِ هو المَرْوِيُّ عَنِ الأكْثَرِينَ وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّها كانَتْ قافِلَةُ حَمِيرٍ والخِطابُ بِـ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْ كانَ بِأمْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَعَلَّهُ أُرِيدَ بِالسَّرِقَةِ أخْذُهم لَهُ مِن أبِيهِ عَلى وجْهِ الخِيانَةِ كالسُّرّاقِ ودُخُولِ بِنْيامِينَ فِيهِ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ أوْ أُرِيدُ سَرِقَةُ السِّقايَةِ ولا يَضُرُّ لُزُومُ الكَذِبِ لِأنَّهُ إذا تَضَمَّنَ مَصْلَحَةً رُخِّصَ فِيهِ وإمّا كَوْنُهُ بِرِضا أخِيهِ فَلا يَدْفَعُ ارْتِكابَ الكَذِبِ وإنَّما يَدْفَعُ تَأذِّي الأخِ مِنهُ أوْ يَكُونُ المَعْنى عَلى الِاسْتِفْهامِ أيْ أئِنَّكم لَسارِقُونَ ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنَ البُعْدِ وإلّا فَهو مِن قِبَلِ المُؤَذِّنِ بِناءً عَلى زَعْمِهِ قِيلَ والأوَّلُ هو الأظْهَرُ الأوْفَقُ لِلسِّياقِ وفي البَحْرِ الَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذا التَّحَيُّلَ ورَمْيَ البُرّاءِ بِالسَّرِقَةِ وإدْخالَ الهَمِّ عَلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ
صفحة 25
السَّلامُ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِما عَلِمَ سُبْحانَهُ في ذَلِكَ مِنَ الصَّلاحِ ولِما أرادَ مِن مِحْنَتِهِمْ بِذَلِكَ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَرَأ اليَمانِيُّ ( إنَّكم سارِقُونَ ) بِلا لامٍ

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They said while approaching them, "What is it you are missing?"

روح المعانيAl-Ālūsī

‏‏‏‏‏ أيِ الإخْوَةُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عَلى طالِبِي السِّقايَةِ المَفْهُومِ مِنَ الكَلامِ أوْ عَلى المُؤَذِّنِ إنْ كانَ أُرِيدَ مِنهُ جَمْعٌ كَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ جَعَلَ مُؤَذِّنِينَ يُنادُونَ بِذَلِكَ عَلى ما في البَحْرِ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ( قالُوا ) جِيءَ بِها لِلدَّلالَةِ عَلى انْزِعاجِهِمْ مِمّا سَمِعُوهُ لِمُبايَنَتِهِ لِحالِهِمْ أيْ قالُوا مُقْبِلِينَ عَلَيْهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . (71) . أيْ أيَّ شَيْءٍ تَفْقِدُونَ أوْ ما الَّذِي تَفْقِدُونَهُ والفَقْدُ كَما قالَ الرّاغِبُ: عَدَمُ الشَّيْءِ بَعْدَ وُجُودِهِ فَهو أخَصُّ مِنَ العَدَمِ فَإنَّهُ يُقالُ لَهُ ولِما لَمْ يُوجَدْ أصْلًا وقِيلَ: هو عَدَمُ الشَّيْءِ بِأنْ يَضِلَّ عَنْكَ لا بِفِعْلِكَ وحاصِلُ المَعْنى ما ضاعَ مِنكم وصِيغَةُ المُسْتَقْبَلِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ ( تُفْقِدُونَ ) بِضَمِّ التّاءِ مِن أفْقَدْتُهُ إذا وجَدْتُهُ فَقِيدًا نَحْوَ أحْمَدْتُهُ إذا وجَدْتُهُ مَحْمُودًا وضَعَّفَ أبُو حاتِمٍ هَذِهِ القِراءَةَ ووَجْهُها ما ذُكِرَ وعَلى القِراءَتَيْنِ فالعُدُولُ عَمّا يَقْتَضِيهِ الظّاهِرُ مِن قَوْلِهِمْ: ماذا سُرِقَ مِنكم عَلى ما قِيلَ لِبَيانِ كَمالِ نَزاهَتِهِمْ بِإظْهارِ أنَّهُ لَمْ يُسْرَقْ مِنهم شَيْءٌ فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونُوا هُمُ السّارِقِينَ لَهُ وإنَّما المُمْكِنُ أنْ يَضِيعَ مِنهم شَيْءٌ فَيَسْألُونَهم ماذا وفِيهِ إرْشادٌ لَهم إلى مُراعاةِ حُسْنِ الأدَبِ والِاحْتِرازِ عَنِ المُجازَفَةِ ونِسْبَةِ البُرّاءِ إلى ما لا خَيْرَ فِيهِ لا سِيَّما بِطْرِيقِ التَّأْكِيدِ فَلِذَلِكَ غَيَّرُوا كَلامَهم حَيْثُ قالُوا في جَوابِهِمْ:

You read 12:69–71 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:69