All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Ḥijr 15:28 Juzʾ 14 Page 263

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ نُصِبَ بِإضْمارِ اذْكُرْ، وتَذْكِيرُ الوَقْتِ لِما مَرَّ مِرارًا مِن أنَّهُ أُدْخِلَ في تَذْكِيرِ ما وقَعَ فِيهِ، وفي التَّعَرُّضِ لِوَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إشْعارٌ بِعِلَّةِ الحُكْمِ وتَشْرِيفٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيِ اذْكُرْ وقْتَ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِهِمُ مَلائِكَةُ السَّماءِ والأرْضِ، وزَعَمَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ أنَّ المُرادَ بِهِمْ مَلائِكَةُ الأرْضِ ولا دَلِيلَ لَهُ عَلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏ فِيما سَيَأْتِي وفِيهِ ما لَيْسَ في صِيغَةِ المُضارِعِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى فاعِلٌ لِذَلِكَ البَتَّةَ مِن غَيْرِ صارِفٍ ولا عاطِفٍ ‏‏‏‏ أيْ إنْسانًا، وعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ اعْتِبارًا بِظُهُورِ بَشْرَتِهِ وهي ظاهِرُ الجِلْدِ عَكْسَ الأدَمَةِ خِلافًا لِأبِي زَيْدٍ حَيْثُ عَكَسَ وغَلَّطَهُ في ذَلِكَ أبُو العَبّاسٍ وغَيْرُهُ مِنَ الصُّوفِ والوَبَرِ ونَحْوِهِما، ولِبَعْضِ أكابِرِ الصُّوفِيَّةِ وجْهٌ آخَرُ في التَّسْمِيَةِ سَنَذْكُرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في بابِ الإشارَةِ، ويَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ.

وذَكَرَ الرّاغِبُ أنَّهُ جاءَ جَمْعُ البَشَرَةِ بَشَرًا وأبْشارًا، وقِيلَ: أُرِيدَ جِسْمًا كَثِيفًا يُلاقِي ويُباشِرُ أوْ جِسْمًا بادِيَ البَشْرَةِ ولَمْ يُرَدْ إنْسانًا وإنْ كانَ هو إيّاهُ في الواقِعِ، وبَعْضُ مَن قالَ إنَّهُ المُرادُ قالَ: لَيْسَ هَذا صِيغَةَ عَيْنِ الحادِثَةِ وقْتَ الخِطابِ بَلِ الظّاهِرُ أنْ يَكُونَ قَدْ قِيلَ لَهُمْ: إنِّي خالِقٌ خَلْقًا مِن صِفَتِهِ كَيْتَ وكَيْتَ ولَكِنِ اقْتُصِرَ عِنْدَ الحِكايَةِ عَلى الِاسْمِ ( مِن صَلْصالٍ ) مُتَعَلِّقٌ- بِ”خالِقٌ“- أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً (بَشَرًا مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وإعْرابُهُ فَتَذَكَّرْ فَما في العَهْدِ مِن قِدَمٍ

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:28