All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Furqān 25:31 Juzʾ 19 Page 362

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَمْلٌ لَهُ عَلى الِاقْتِداءِ بِمَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، والبَلِيَّةُ إذا عَمَّتْ هانَتْ، والعَدُوُّ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ واحِدًا وجَمْعًا، أيْ كَما جَعَلْنا لَكَ أعْداءً مِنَ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ ويَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مِنَ الأباطِيلِ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ الَّذِينَ هم أصْحابُ الشَّرِيعَةِ والدَّعْوَةِ إلَيْها عَدُوًّا مِن مُرْتَكِبِي الجَرائِمِ والآثامِ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ آدَمُ - - عَلَيْهِ السَّلامُ - - لِدُخُولِ الشَّياطِينِ وقابِيلَ في المُجْرِمِينَ، ويُكْتَفى بِدُخُولِ قابِيلَ إنْ أُرِيدَ بِالمُجْرِمِينَ مُجْرِمُو الإنْسِ أوْ مُجْرِمُو أُمَّةِ النَّبِيِّ، وقِيلَ: الكُلِّيَّةُ بِمَعْنى الكَثْرَةِ، والمُرادُ بِجَعْلِ الأعْداءِ جَعْلُ عَداوَتِهِمْ وخَلْقُها وما يَنْشَأُ مِنها فِيهِمْ لا جَعْلُ ذَواتِهِمْ، فَفي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى المُعْتَزِلَةِ في زَعْمِهِمْ أنَّ خالِقَ الشَّرِّ غَيْرُهُ تَعالى شَأْنُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعْدٌ كَرِيمٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالهِدايَةِ إلى كافَّةِ مَطالِبِهِ والنَّصْرِ عَلى أعْدائِهِ، أيْ كَفاكَ مالِكُ أمْرِكَ ومُبَلِّغُكَ إلى الكَمالِ هادِيًا لَكَ إلى ما يُوصِلُكَ إلى غايَةِ الغاياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَبْلِيغُ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ، وإجْراءُ أحْكامِهِ في أكْنافِ الدُّنْيا إلى أنْ يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ، وناصِرًا لَكَ عَلَيْهِمْ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ.

وقَدَّرَ بَعْضُهم مُتَعَلِّقَ ‏‏‏‏‏ إلى طَرِيقِ قَهْرِهِمْ، وقِيلَ: المَعْنى هادِيًا لِمَن آمَنَ مِنهم ونَصِيرًا لَكَ عَلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: هادِيًا لِلْأنْبِياءِ إلى التَّحَرُّزِ عَنْ عَداوَةِ المُجْرِمِينَ بِالِاعْتِصامِ بِحَبْلِهِ، ونَصِيرًا لَهم عَلَيْهِمْ وهو كَما تَرى، ونَصْبُ الوَصْفَيْنِ عَلى الحالِ أوِ التَّمْيِيزِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:31