All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Ash-Shuʿarāʾ 26:19 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [then] you did your deed which you did, and you were of the ungrateful."

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي قَتْلَ القِبْطِيِّ، وبَخَّهُ بِهِ بَعْدَما امْتَنَّ وعَظَّمَهُ عَلَيْهِ بِالإبْهامِ الَّذِي في المَوْصُولِ، وأرادَ في ذَلِكَ القَدْحَ في نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَرَأ الشَّعْبِيُّ «فِعْلَتَكَ» بِكَسْرِ الفاءِ يُرِيدُ الهَيْئَةَ، وكانَتْ قِتْلَةً بِالوَكْزِ، والفَتْحُ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ لِإرادَةِ المَرَّةِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِنِعْمَتِي حَيْثُ عَمِدْتَ إلى قَتْلِ رَجُلٍ مِن خَواصِّي - كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ - أوْ: وأنْتَ حِينَئِذٍ مِن جُمْلَةِ القَوْمِ الَّذِينَ تَدَّعِي كُفْرَهُمُ الآنَ - كَما حُكِيَ عَنِ السُّدِّيِّ - وهَذا الحُكْمُ مِنهُ بِناءً عَلى ما عَرَفَهُ مِن ظاهِرِ حالِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إذْ ذاكَ لِاخْتِلاطِهِ بِهِمْ والتَّقِيَّةِ مَعَهم بِعَدَمِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، وإلّا فالأنْبِياءُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - مَعْصُومُونَ عَنِ الكُفْرِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وبَعْدَها، وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ افْتِراءً مِنهُ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - واسْتُبْعِدَ بِأنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِإيمانِهِ أوَّلًا لَسَجَنَهُ أوْ قَتَلَهُ، والجُمْلَةُ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ في مَوْضِعِ الحالِ مِن إحْدى التّاءَيْنِ في الفِعْلَيْنِ السّابِقَيْنِ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُكْمًا مُبْتَدَأً عَلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأنَّهُ مِنَ الكافِرِينَ بِإلَهِيَّتِهِ - كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ - أوْ مِمَّنْ يَكْفُرُونَ في دِينِهِمْ حَيْثُ كانَتْ لَهم آلِهَةٌ يَعْبُدُونَهُمْ، أوْ مِنَ الكافِرِينَ بِالنِّعَمِ المُعْتادِينَ لِغَمْطِها، ومَنِ اعْتادَ ذَلِكَ لا يَكُونُ مِثْلُ هَذِهِ الجِنايَةِ بِدْعًا مِنهُ، فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والأوْلى عِنْدِي ما تَقَدَّمَ مِن جَعْلِ الجُمْلَةِ حالًا لِتَكُونَ مَعَ نَظِيرَتِها في الجَوابِ عَلى طِرْزٍ واحِدٍ لِتَعَيُّنِ الحالِيَّةِ هُناكَ، ولِما يَتَضَمَّنُ كَلامُ اللَّعِينِ أمْرَيْنِ تَصَدّى
صفحة 69
- عَلَيْهِ السَّلامُ - لِرَدِّهِما عَلى سَبِيلِ اللَّفِّ والنَّشْرِ المُشَوَّشِ، فَرَدَّ أوَّلًا ما وبَّخَهُ بِهِ قَدْحًا في نُبُوَّتِهِ أعْنِي قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ، اعْتِناءً بِذَلِكَ واهْتِمامًا بِهِ، وذَلِكَ بِما حَكاهُ سُبْحانَهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا:

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:19