All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Qaṣaṣ 28:16 Juzʾ 20 Page 387

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِوَكْزٍ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ القَتْلُ ‏‏‏‏‏ ‏ ذَنْبِي وإنَّما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما قالَ لِأنَّهُ فَعَلَ ما لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بِهِ ولَيْسَ مِن سُنَنِ آبائِهِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ في مِثْلِ هَذِهِ الحادِثَةِ الَّتِي شاهَدَها وقَدْ أفْضى إلى قَتْلِ نَفْسٍ لَمْ يُشْرَعْ في شَرِيعَةٍ مِنَ الشَّرائِعِ قَتْلُها، ولا يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلى القَوْلِ بِأنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَعْصُومُونَ عَنِ الكَبائِرِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وقَبْلَها لِأنَّ أصْلَ الوَكْزِ مِنَ الصَّغائِرِ، وما وقَعَ مِنَ القَتْلِ كانَ خَطَأً كَما قالَهُ كَعْبٌ وغَيْرُهُ، والخَطَأُ وإنْ كانَ لا يَخْلُو عَنِ الإثْمِ، ولِذا شُرِعَتْ فِيهِ الكَفّارَةُ إلّا أنَّهُ صَغِيرَةٌ أيْضًا بَلْ قِيلَ: لا يُشْكِلُ أيْضًا عَلى القَوْلِ بِعِصْمَتِهِمْ عَنِ الكَبائِرِ والصَّغائِرِ مُطْلَقًا لِجَوازِ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ رَأى أنَّ في الوَكْزِ دَفْعَ ظالِمٍ عَنْ مَظْلُومٍ فَفَعَلَهُ غَيْرَ قاصِدٍ بِهِ القَتْلَ، وإنَّما وقَعَ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ لا عَنْ قَصْدٍ وكَوْنُ الخَطَأِ لا يَخْلُو عَنْ إثْمٍ في شَرائِعِ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما في شَرِيعَةِ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَيْرَ مَعْلُومٍ وكَذا مَشْرُوعِيَّةُ الكَفّارَةِ فِيهِ وكَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ أنْ وقَعَ مِنهُ ما وقَعَ تَأمَّلَ فَظَهَرَ لَهُ إمْكانُ الدَّفْعِ بِغَيْرِ الوَكْزِ وأنَّهُ لَمْ يَتَثَبَّتْ في رَأْيِهِ لِما
صفحة 55
اعْتَراهُ مِنَ الغَضَبِ فَعَلِمَ أنَّهُ فَعَلَ خِلافَ الأوْلى بِالنِّسْبَةِ إلى أمْثالِهِ فَقالَ ما قالَ عَلى عادَةِ المُقَرَّبِينَ في اسْتِعْظامِهِمْ خِلافَ الأوْلى، ثُمَّ إنَّ هَذا الفِعْلَ وقَعَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ كَما هو ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْهُ في سُورَةِ الشُّعَراءِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وبِذَلِكَ قالَ النِّقّاشُ وغَيْرُهُ ورُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ إذْ ذاكَ ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ومَن فَسَّرَ الِاسْتِواءَ بِبُلُوغِ أرْبَعِينَ سَنَةً وجَعَلَ ما ذُكِرَ بَعْدَ بُلُوغِ الأشُدِّ والِاسْتِواءِ وإيتاءِ الحُكْمِ والعِلْمِ بِالمَعْنى الَّذِي لا يَقْتَضِي النُّبُوَّةَ يَلْزَمُهُ أنْ يَقُولَ كانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذْ ذاكَ ابْنَ أرْبَعِينَ سَنَةً أوْ ما فَوْقَها بِقَلِيلٍ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أرادَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ إنِّي عَرَّضْتُها لِلتَّلَفِ بِقَتْلِ هَذا الكافِرِ إذْ لَوْ عَرَفَ فِرْعَوْنُ ذَلِكَ لَقَتَلَنِي بِهِ وأرادَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ فاسْتُرْ عَلَيَّ ذَلِكَ، وجَعَلَهُ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ لِما فِيهِ مِنَ الوُقُوعِ في الوَسْوَسَةِ وتَرَقُّبِ المَحْذُورِ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، ويَأْبى عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وتَرْتِيبُ غَفَرَ عَلى ما قَبْلَهُ بِالفاءِ يُشْعِرُ بِأنَّ المُرادَ غَفَرَ لَهُ لِاسْتِغْفارِهِ وجُمْلَةُ ‏‏‏‏ إلَخْ كالتَّعْلِيلِ لِلْعَلِيَّةِ أيْ إنَّهُ تَعالى هو المُبالِغُ في مَغْفِرَةِ ذُنُوبِ عِبادِهِ ورَحْمَتِهِمْ، ولِذا كانَ اسْتِغْفارُهُ سَبَبًا لِلْمَغْفِرَةِ لَهُ وتَوْسِيطُ قالَ بَيْنَ كَلامَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِما بَيْنَهُما مِنَ المُخالَفَةِ مِن حَيْثُ إنَّ الثّانِي مُناجاةٌ ودُعاءٌ بِخِلافِ الأوَّلِ،

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:16