All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Yā-Sīn 36:43 Juzʾ 23 Page 443

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏ ‏‏‏ إغْراقَهم ‏‏‏‏‏‏ في الماءِ مَعَ ما حَمَلْناهم فِيهِ مِنَ الفُلْكِ وما يَرْكَبُونَ
صفحة 28
مِنَ السُّفُنِ والزَّوارِقِ، فالكَلامُ مِن تَمامِ ما تَقَدَّمَ، فَإنْ كانَ المُرادُ بِما هُناكَ السُّفُنَ والزَّوارِقَ فالأمْرُ ظاهِرٌ، وإنْ كانَ المُرادُ بِها الإبِلَ ونَحْوَها كانَ الكَلامُ مِن تَمامِ صَدْرِ الآيَةِ، أيْ: نُغْرِقْهم مَعَ ما حَمَلْناهم فِيهِ مِنَ الفُلْكِ، وكانَ حَدِيثُ خَلْقِ الإبِلِ ونَحْوِها في البَيْنِ اسْتِطْرادًا لِلتَّماثُلِ، ولِما في ذَلِكَ مِن نَوْعِ بُعْدٍ قِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏ ... إلَخْ يُرَجِّحُ حَمْلَ ﴿الفُلْكِ﴾ عَلى الجِنْسِ وما عَلى السُّفُنِ والزَّوارِقِ المَوْجُودَةِ بَيْنَ بَنِي آدَمَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وفي تَعْلِيقِ الإغْراقِ بِمَحْضِ المَشِيئَةِ إشْعارٌ بِأنَّهُ قَدْ تَكامَلَ ما يَسْتَدْعِي إهْلاكَهم مِن مَعاصِيهِمْ ولَمْ يَبْقَ إلّا تَعَلُّقُ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِهِ، وقِيلَ: إنَّ في ذَلِكَ إشارَةً إلى الرَّدِّ عَلى مَن يَتَوَهَّمُ أنَّ حَمْلَ الفُلْكِ الذُّرِّيَّةَ مِن غَيْرِ أنْ يَغْرِقَ أمْرٌ تَقْتَضِيهِ الطَّبِيعَةُ ويَسْتَدْعِيهِ امْتِناعُ الخَلاءِ، وقَرَأ الحَسَنُ ”نُغَرِّقْهُمْ“ بِالتَّشْدِيدِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ فَلا مُغِيثَ لَهم يَحْفَظُهم مِنَ الغَرَقِ، وتَفْسِيرُ الصَّرِيخِ بِالمُغِيثِ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ، ويَكُونُ بِمَعْنى الصّارِخِ وهو المُسْتَغِيثُ ولا يُرادُ هُنا، ويَكُونُ مَصْدَرًا كالصُّراخِ ويُتَجَوَّزُ بِهِ عَنِ الإغاثَةِ لِأنَّ المُسْتَغِيثَ يُنادِي مَن يَسْتَغِيثُ بِهِ فَيَصْرُخُ لَهُ ويَقُولُ: جاءَكَ العَوْنُ والنَّصْرُ. قالَ المُبَرِّدُ في أوَّلِ الكامِلِ: قالَ سَلامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ:

كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ كانَ الصُّراخُ لَهُ فَزَعُ المَطانِيبِ
يَقُولُ إذا أتانا مُسْتَغِيثٌ كانَتْ إغاثَتُهُ الجِدَّ في نُصْرَتِهِ، وجُوِّزَ إرادَتُهُ هُنا أيْ فَلا إغاثَةَ لَهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَنْجُونَ مِنَ المَوْتِ بِهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:43