All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Nisāʾ 4:149 Juzʾ 6 Page 102

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allah is ever Pardoning and Competent.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: تُظْهِرُوا ‏‏‏‏ أيَّ خَيْرٍ كانَ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ، وقِيلَ: المُرادُ: (إنْ تُبْدُوا) جَمِيلًا حَسَنًا مِنَ القَوْلِ فِيمَن أحْسَنَ إلَيْكم شُكْرًا لَهُ عَلى إنْعامِهِ عَلَيْكُمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالخَيْرِ المالُ، والمَعْنى: إنْ تُظْهِرُوا التَّصَدُّقَ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تَفْعَلُوهُ سِرًّا، وقِيلَ: تَعْزِمُوا عَلى فِعْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: تَصْفَحُوا عَمَّنْ أساءَ إلَيْكُمْ، مَعَ ما سُوِّغَ لَكم مِن مُؤاخَذَتِهِ، وأُذِنَ فِيها، والتَّنْصِيصُ عَلى هَذا مَعَ انْدِراجِهِ
صفحة 4
فِي ابْتِداءِ الخَيْرِ وإخْفائِهِ - عَلى أحَدِ الأقْوالِ - لِلِاعْتِدادِ بِهِ، والتَّنْبِيهِ عَلى مَنزِلَتِهِ، وكَوْنِهِ مِنَ الخَيْرِ بِمَكانٍ، وذِكْرُ إبْداءِ الخَيْرِ وإخْفائِهِ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لَهُ، كَما يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى:

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّ إيرادَ العَفْوِ في مَعْرِضِ جَوابِ الشَّرْطِ يَدُلُّ عَلى أنَّ العُمْدَةَ العَفْوُ مَعَ القُدْرَةِ، ولَوْ كانَ إبْداءُ الخَيْرِ وإخْفاؤُهُ أيْضًا مَقْصُودًا بِالشَّرْطِ لَمْ يَحْسُنِ الِاقْتِصارُ في الجَزاءِ عَلى كَوْنِ اللَّهِ تَعالى (عَفُوًّا قَدِيرًا) أيْ: يُكْثِرُ العَفْوَ عَنِ العُصاةِ مَعَ كَمالِ قُدْرَتِهِ عَلى المُؤاخَذَةِ، وقالَ الحَسَنُ: يَعْفُو عَنِ الجانِينَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلى الِانْتِقامِ، فَعَلَيْكم أنْ تَقْتَدُوا بِسُنَّةِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ الكَلْبِيُّ: هو أقْدَرُ عَلى عَفْوِ ذُنُوبِكم مِنكم عَلى عَفْوِ ذُنُوبِ مَن ظَلَمَكُمْ، وقِيلَ: (عَفُوًّا) عَمَّنْ عَفا (قَدِيرًا) عَلى إيصالِ الثَّوابِ إلَيْهِ، نَقْلَهُ النَّيْسابُورِيُّ وغَيْرُهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:149