All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Ghāfir 40:34 Juzʾ 24 Page 471

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allah send a messenger after him.' Thus does Allah leave astray he who is a transgressor and skeptic."

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِما السَّلامُ ‏‏ ‏‏‏ أيْ مِن قَبْلِ مُوسى ‏‏‏‏‏‏ الأُمُورِ الظّاهِرَةِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الدِّينِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِالمَوْتِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ غايَةً لِقَوْلِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ وأرادُوا بِقَوْلِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَكْذِيبَ رِسالَتِهِ ورِسالَةِ غَيْرِهِ أيْ لا رَسُولَ فَيَبْعَثُ فَهم بَعْدَ الشَّكِّ بُتُّوا بِهَذا التَّكْذِيبِ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَرَقِّيًا.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّكُّ في رِسالَتِهِ عَلى حالِهِ وبَتُّهم إنَّما هو بِتَكْذِيبِ رِسالَةِ غَيْرِهِ مِن بَعْدِهِ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونُوا أظْهِرُوا الشَّكَّ في حَياتِهِ حَسَدًا وعِنادًا فَلَمّا ماتَ عَلَيْهِ السَّلامُ أقَرُّوا بِها وأنْكَرُوا أنْ يَبْعَثَ
صفحة 68
اللَّهُ تَعالى مِن بَعْدِهِ رَسُولًا وهو خِلافُ الظّاهِرِ، ومَجِيءُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِما السَّلامُ المُخاطَبِينَ بِالبَيِّناتِ قِيلَ: مِن بابِ نِسْبَةِ أحْوالِ الآباءِ إلى الأوْلادِ وكَذَلِكَ نِسْبَةُ الأفْعالِ الباقِيَةِ إلَيْهِمْ، وجُوِّزَ كَوْنُ بَعْضِ الَّذِينَ جاءَهم يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَقِيقَةً حَيًّا فَفي بَعْضِ التَّوارِيخِ أنَّ وفاةَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ مَوْلِدِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِأرْبَعٍ وسِتِّينَ سَنَةً فَيَكُونُ مِن نِسْبَةِ حالِ البَعْضِ إلى الكُلِّ، واسْتَظْهَرَ في البَحْرِ أنَّ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ هو فِرْعَوْنُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وذُكِرَ عَنْ أشْهَبَ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهُ عُمِّرَ أرْبَعَمِائَةٍ وأرْبَعِينَ سَنَةً، والَّذِي ذَكَرَهُ أغْلَبُ المُؤَرِّخِينَ أنَّ فِرْعَوْنَ مُوسى اسْمُهُ الرَّيّانُ وفِرْعَوْنَ يُوسُفَ اسْمُهُ الوَلِيدُ.

وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ أنَّ فِرْعَوْنَ الأوَّلِ مِنَ العَمالِقَةِ وهَذا قِبْطِيٌّ، وفِرْعَوْنَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ماتَ في زَمَنِهِ، واخْتارَ القَوْلَ بِتَغايُرِهِما، وأمْرُ المَجِيءِ وما مَعَهُ مِنَ الأفْعالِ عَلى ما سَمِعْتَ، وقِيلَ: المُرادُ بِيُوسُفَ المَذْكُورِ هو يُوسُفُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى نَبِيًّا فَأقامَ فِيهِمْ عِشْرِينَ سَنَةً وكانَ مِن أمْرِهِمْ ما قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. ومِنَ الغَرِيبِ جِدًّا ما حَكاهُ النَّقّاشُ والماوَرْدِيُّ أنَّ يُوسُفَ المَذْكُورَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الجِنِّ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعالى رَسُولًا إلَيْهِمْ، نَقَلَهُ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في الإتْقانِ ولا يَقْبَلُهُ مَن لَهُ أدْنى إتْقانٍ. نَعَمِ القَوْلُ بِأنَّ لِلْجِنِّ نَبِيًّا مِنهُمُ اسْمُهُ يُوسُفُ أيْضًا مِمّا عَسى أنْ يُقْبَلَ كَما لا يَخْفى.

وقُرِئَ «ألَنْ يَبْعَثَ» بِإدْخالِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ عَلى حَرْفِ النَّفْيِ كَأنَّ بَعْضَهم يُقَرِّرُ بَعْضًا عَلى نَفْيِ البِعْثَةِ.

‏‏‏‏ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإضْلالِ الفَظِيعِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ في العِصْيانِ ‏‏‏‏‏ في دِينِهِ شاكٌّ فِيما تَشْهَدُ بِهِ البَيِّناتُ لِغَلَبَةِ الوَهْمِ والِانْهِماكِ في التَّقْلِيدِ

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:34