All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Az-Zukhruf 43:12 Juzʾ 25 Page 490

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ أصْنافَ اَلْمَخْلُوقاتِ فالزَّوْجُ هُنا بِمَعْنى اَلصِّنْفِ لا بِمَعْناهُ اَلْمَشْهُورِ، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ اَلْأزْواجُ اَلضُّرُوبُ والأنْواعُ كالحُلْوِ والحامِضِ والأبْيَضِ والأسْوَدِ والذَّكَرِ والأُنْثى، وقِيلَ: كُلُّ ما سِوى اَللَّهِ سُبْحانَهُ زَوْجٌ لِأنَّهُ لا يَخْلُو مِنَ اَلْمُقابِلِ كَفَوْقٍ وتَحْتٍ ويَمِينٍ وشِمالٍ وماضٍ ومُسْتَقْبَلٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ والفَرْدُ اَلْمُنْزَعُ عَنِ اَلْمُقابِلِ هو اَللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ دَعْوى اِطِّرادِهِ في اَلْمَوْجُوداتِ بِأسْرِها لا تَخْلُو عَنِ اَلنَّظَرِ.

ولَعَلَّ مَن قالَ: كُلُّ ما سِوى اَللَّهِ سُبْحانَهُ زَوْجٌ لَمْ يَبْنِ اَلْأمْرَ عَلى ما ذُكِرَ وإنَّما بَناهُ عَلى أنَّ اَلْواجِبَ جَلَّ شَأْنُهُ واحِدٌ مِن جَمِيعِ اَلْجِهاتِ لا تَرْكِيبَ فِيهِ سُبْحانَهُ بِوَجْهٍ مِنَ اَلْوُجُوهِ لا عَقْلًا ولا خارِجًا ولا كَذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ اَلْمُمَكَّناتِ مادِّيَّةً كانَتْ أوْ مُجَرَّدَةً ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ما تَرْكَبُونَهُ، فَما مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ، والرُّكُوبُ بِالنَّظَرِ إلى اَلْفُلْكِ يَتَعَدّى بِواسِطَةِ اَلْحَرْفِ وهو في كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بِخِلافِهِ لا بِالنَّظَرِ إلَيْهِ فَإنَّهُ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿لِتَرْكَبُوها﴾ إلّا أنَّهُ غَلَبَ اَلْمُتَعَدِّي بِغَيْرِ واسِطَةٍ لِقُوَّتِهِ عَلى اَلْمُتَعَدِّي بِواسِطَةٍ فالتَّجَوُّزُ اَلَّذِي يَقْتَضِيهِ اَلتَّغْلِيبُ بِالنِّسْبَةِ إلى اَلْمُتَعَلِّقِ أوْ غَلَبَ اَلْمَخْلُوقُ لِلرُّكُوبِ عَلى اَلْمَصْنُوعِ لَهُ لِكَوْنِهِ مَصْنُوعَ اَلْخالِقِ اَلْقَدِيرِ أوِ اَلْغالِبُ عَلى اَلنّادِرِ فالتَّجَوُّزُ في ما وضَمِيرِهِ اَلَّذِي تَعَدّى اَلرُّكُوبُ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ دُونَ اَلنِّسْبَةِ إلى اَلْمَفْعُولِ ولِتَغْلِيبِ ما رُكِبَ مِنَ اَلْحَيَوانِ عَلى اَلْفُلْكِ

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:12