All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Az-Zukhruf 43:3 Juzʾ 25 Page 489

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have made it an Arabic Qur'an that you might understand.

Read in the muṣḥaf

صفحة 64
‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جَوابٌ لِلْقَسَمِ، والجَعْلُ بِمَعْنى اَلتَّصْيِيرِ اَلْمُعَدّى لِمَفْعُولَيْنِ لا بِمَعْنى اَلْخَلْقِ اَلْمُعَدّى لِواحِدٍ لا لِأنَّهُ يُنافِي تَعْظِيمَ اَلْقُرْآنِ بَلْ لِأنَّهُ يَأْباهُ ذَوْقُ اَلْمَقامِ اَلْمُتَكَلَّمِ فِيهِ لِأنَّ اَلْكَلامَ لَمْ يَسْبِقْ لِتَأْكِيدِ كَوْنِهِ مَخْلُوقًا وما كانَ إنْكارُهم مُتَوَجِّهًا عَلَيْهِ بَلْ هو مَسُوقٌ لِإثْباتِ كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا مُفَصَّلًا وارِدًا عَلى أسالِيبِهِمْ لا يَعْسُرُ عَلَيْهِمْ فَهْمُ ما فِيهِ ودَرَكُ كَوْنِهِ مُعْجِزًا كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لِكَيْ تَفْهَمُوهُ وتُحِيطُوا بِما فِيهِ مِنَ اَلنَّظَرِ اَلرّائِقِ والمَعْنى اَلْفائِقِ وتَقِفُوا عَلى ما يَتَضَمَّنُهُ مِنَ اَلشَّواهِدِ اَلنّاطِقَةِ بِخُرُوجِهِ عَنْ طَوْقِ اَلْبَشَرِ وتَعْرِفُوا حَقَّ اَلنِّعْمَةِ في ذَلِكَ وتَنْقَطِعَ أعْذارُكم بِالكُلِّيَّةِ والقَسَمُ بِالقُرْآنِ عَلى ذَلِكَ مِنَ اَلْأيْمانِ اَلْحَسَنَةِ اَلْبَدِيعَةِ لِما فِيهِ مِن رِعايَةِ اَلْمُناسَبَةِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لا شَيْءَ أعْلى مِنهُ فَيُقْسَمَ بِهِ ولا أهَمَّ مِن وصْفِهِ فَيُقْسَمَ عَلَيْهِ كَما قالَ أبُو تَمّامٍ:

وثَناياكَ إنَّها إغْرِيضُ ولِآلِ قَوْمٍ وبَرْقٍ ومِيضِ
بِناءً عَلى أنَّ جَوابَ اَلْقَسَمِ قَوْلُهُ: إنَّها إغْرِيضُ، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ اَلْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ وأطالُوا اَلْكَلامَ في ذَلِكَ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ إنْ دَلَّ عَلى اَلْمَخْلُوقِيَّةِ فَلا يَدُلُّ عَلى أكْثَرَ مِن مَخْلُوقِيَّةِ اَلْكَلامِ اَللَّفْظِيِّ ولا نِزاعَ فِيها.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ اَلْحَنابِلَةَ يُنازِعُونَ في ذَلِكَ ولَهم عَنِ اَلِاسْتِدْلالِ أجْوِبَةٌ مَذْكُورَةٌ في كُتُبِهِمْ، وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ طاوُسٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى اِبْنِ عَبّاسٍ مِن حَضْرَمَوْتَ فَقالَ لَهُ: يا اِبْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنِي عَنِ اَلْقُرْآنِ أكَلامٌ مِن كَلامِ اَللَّهِ تَعالى أمْ خَلْقٌ مِن خَلْقِ اَللَّهِ سُبْحانَهُ قالَ: بَلْ كَلامٌ مِن كَلامِ اَللَّهِ تَعالى أوَما سَمِعْتَ اَللَّهَ سُبْحانَهُ يَقُولُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فَقالَ لَهُ اَلرَّجُلُ أفَرَأيْتَ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: كَتَبَهُ اَللَّهُ تَعالى في اَللَّوْحِ اَلْمَحْفُوظِ بِالعَرَبِيَّةِ أما سَمِعْتَ اَللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ فَتَأمَّلْ فِيهِ

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:3