All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Wāqiʿah 56:3 Juzʾ 27 Page 534

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It will bring down [some] and raise up [others].

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هي خافِضَةٌ لِأقْوامٍ رافِعَةٌ لِآخَرِينَ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وأخْرَجَهُ عَنْهُ جَماعَةٌ، والجُمْلَةُ تَقْرِيرٌ لِعَظَمَتِها وتَهْوِيلٌ لِأمْرِها فَإنَّ الوَقائِعَ العِظامَ شَأْنُها الخَفْضُ والرَّفْعُ كَما يُشاهَدُ في تَبَدُّلِ الدُّوَلِ وظُهُورِ الفِتَنِ مِن ذُلِّ الأعِزَّةِ وعِزِّ الأذِلَّةِ، وتَقْدِيمُ الخَفْضِ عَلى الرَّفْعِ لِتَشْدِيدِ التَّهْوِيلِ، أوْ بَيانٍ لِما يَكُونُ يَوْمَئِذٍ مِن حَطِّ الأشْقِياءِ إلى الدَّرَكاتِ ورَفْعِ السُّعَداءِ إلى دَرَجاتِ الجَنّاتِ، وعَلى هَذا قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: خَفَّضَتْ أعْداءَ اللَّهِ تَعالى إلى النّارِ ورَفَعَتْ أوْلِياءَهُ إلى الجَنَّةِ، أوْ بَيانٍ لِما يَكُونُ مِن ذَلِكَ ومِن إزالَةِ الأجْرامِ عَنْ مَقارِّها ونَثْرِ الكَواكِبِ وتَسْيِيرِ الجِبالِ في الجَوِّ كالسَّحابِ، والضَّحّاكُ بَعْدَ أنْ فَسَّرَ الواقِعَةَ بِالصَّيْحَةِ قالَ: خافِضَةٌ تُخَفِّضُ قُوَّتَها لِتُسْمَعَ الأدْنى ‏‏‏‏‏ تَرْفَعُها لِتُسْمِعَ الأقْصى، ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ، وقَدَّرَ أبُو عَلِيٍّ المُبْتَدَأ مَقْرُونًا بِالفاءِ أيْ فَهي ‏‏‏‏‏ وجَعَلَ الجُمْلَةَ جَوابَ إذا فَكَأنَّهُ قِيلَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ خَفَّضَتْ قَوْمًا ورَفَعَتْ آخَرِينَ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والحَسَنُ وعِيسى وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وابْنُ مُقْسِمِ والزَّعْفَرانِيُّ واليَزِيدِيُّ في اخْتِيارِهِ «خافِضَةً رافِعَةً» بِنَصْبِهِما، ووَجْهُهُ أنْ يُجْعَلا حالَيْنِ عَنِ الواقِعَةِ عَلى أنْ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اعْتِراضٌ أوْ حالَيْنِ عَنْ وقْعَتِها،

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:3