All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mulk 67:2 Juzʾ 29 Page 562

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ بَعْضِ أحْكامِ المُلْكِ وآثارِ القُدْرَةِ وبَيانِ ابْتِنائِهِما عَلى قَوانِينِ الحُكْمِ والمَصالِحِ واسْتِتْباعِهِما لِغاياتٍ جَلِيلَةٍ والمَوْصُولُ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ وصِلَتُهُ كَصِلَتِهِ في الشَّهادَةِ بِتَعالِيهِ عَزَّ وجَلَّ. وجَوَزَ الطَّبَرْسِيُّ كَوْنَهُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو الَّذِي إلَخْ. والمَوْتُ عَلى ما ذَهَبَ الكَثِيرُ مِن أهْلِ السُّنَّةِ صِفَةٌ وُجُودِيَّةٌ تُضادُّ الحَياةَ، واسْتَدَلَّ عَلى وُجُودِيَّتِهِ بِتَعَلُّقِ الخَلْقِ بِهِ وهو لا يَتَعَلَّقُ بِالعَدَمِيِّ لِأزَلِيَّةِ الإعْدامِ.

وأمّا ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّهُ تَعالى خَلَقَ المَوْتَ في صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ لا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلّا ماتَ، وخَلَقَ الحَياةَ في صُورَةِ فَرَسٍ بَلْقاءَ لا تَمُرُّ بِشَيْءٍ ولا يَجِدُ رائِحَتَها شَيْءٌ إلّا حَيِيَ فَهو أشْبَهُ شَيْءٍ بِكَلامِ الصُّوفِيَّةِ لا يُعْقَلُ ظاهِرُهُ. وقِيلَ: هو وارِدٌ عَلى مِنهاجِ التَّمْثِيلِ والتَّصْوِيرِ وذَهَبَ القَدَرِيَّةُ وبَعْضُ أهْلِ السُّنَّةِ إلى أنَّهُ أمْرٌ عَدَمِيٌّ هو عَدَمُ الحَياةِ عَمّا هي مِن شَأْنِهِ وهو المُتَبادِرُ الأقْرَبُ وأُجِيبَ عَنِ الِاسْتِدْلالِ بِالآيَةِ بِأنَّ الخَلْقَ فِيها بِمَعْنى التَّقْدِيرِ وهو يَتَعَلَّقُ بِالعَدَمِيِّ كَما يَتَعَلَّقُ بِالوُجُودِيِّ، أوْ أنَّ ‏‏‏‏‏ لَيْسَ عَدَمًا مُطْلَقًا صَرْفًا بَلْ هو عَدَمُ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ ومِثْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الخَلْقُ والإيجادُ بِناءً عَلى أنَّهُ إعْطاءُ الوُجُودِ ولَوْ لِلْغَيْرِ دُونَ إعْطاءِ الوُجُودِ لِلشَّيْءِ في نَفْسِهِ، أوْ أنَّ الخَلْقَ بِمَعْنى الإنْشاءِ والإثْباتِ دُونَ الإيجادِ وهو بِهَذا المَعْنى يَجْرِي في العَدَمِيّاتِ، أوْ أنَّ الكَلامَ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ خَلَقَ أسْبابَ المَوْتِ أوْ أنَّ المُرادَ بِخَلْقِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَلْقُ زَمانٍ ومُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَهُما لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى فَإيجادُهُما عِبارَةٌ عَنْ إيجادِ زَمانِهِما مَجازًا ولا يَخْفى الحالُ في هَذِهِ الِاحْتِمالاتِ.

ومِنَ الغَرِيبِ ما قِيلَ إنَّهُ كَنّى بِالمَوْتِ عَنِ الدُّنْيا إذْ هو واقِعٌ فِيها، وبِالحَياةِ عَنِ الآخِرَةِ مِن حَيْثُ لا مَوْتَ فِيها فَكَأنَّهُ قِيلَ الَّذِي خَلَقَ الدُّنْيا والآخِرَةَ والحَقُّ أنَّهُما بِمَعْناهُما الحَقِيقِيِّ والمَوْتُ عَلى ما سَمِعْتَ والحَياةُ صِفَةٌ وُجُودِيَّةٌ بِلا خِلافٍ وهي ما يَصِحُّ بِوُجُودِهِ الإحْساسُ أوْ مَعْنى زائِدٌ عَلى العِلْمِ والقُدْرَةِ يُوجِبُ لِلْمَوْصُوفِ بِهِ حالًا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ مِن صِحَّةِ العِلْمِ والقُدْرَةِ، وتَقْدِيمُ المَوْتِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ عَدَمًا مُطْلَقًا أعْنِي عَدَمَ الحَياةِ عَمّا هي مِن شَأْنِهِ ظاهِرٌ لِسَبْقِهِ عَلى الوُجُودِ وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ العَدَمَ اللّاحِقَ كَما هو الأنْسَبُ بِالإرادَةِ هُنا أعْنِي عَدَمَ الحَياةِ عَمّا اتَّصَفَ بِها فُلانٌ فِيهِ مَزِيدُ عِظَةٍ وتَذْكِرَةٍ وزَجْرٍ عَنِ ارْتِكابِ المَعاصِي وحَثٍّ عَلى حُسْنِ العَمَلِ، ولِذا ورَدَ: «أكْثِرُوا مِن ذِكْرِ هاذِمِ اللَّذّاتِ والحَياةِ» .

وإنْ كانَتْ داعِيَةً لِذَلِكَ ضَرُورَةُ أنَّ مَن عَرَفَ أنَّها نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ وكانَ ذا بَصِيرَةٍ عَمِلَ شَكَرَ اللَّهَ تَعالى عَلَيْها لَكِنَّها لَيْسَتْ بِمَثابَةِ المَوْتِ في ذَلِكَ، فَمَن زَعَمَ أنَّها لا داعِيَةَ فِيها أصْلًا وإنَّما
صفحة 5
ذُكِرَتْ بِاعْتِبارِ تَوَقُّفِ العَمَلِ عَلَيْها لَمْ يُدَقِّقِ النَّظَرَ. وألْ في المَوْضِعَيْنِ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ أيِ الَّذِي خَلَقَ مَوْتَكُمُ الطّارِئَ وحَياتَكم أيُّها المُكَلَّفُونَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لِيُعامِلَكم مُعامَلَةَ مَن يَخْتَبِرُكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أصْوَبَهُ وأخْلَصَهُ فَيُجازِيَكم عَلى مَراتِبَ مُتَفاوِتَةٍ حَسَبَ تَفاوُتِ مَراتِبِ أعْمالِكم. وأصْلُ البَلاءِ الِاخْتِبارُ ولِأنَّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ العِلْمِ بِما اخْتَبَرَهُ وهو غَيْرُ صَحِيحٍ في حَقِّهِ عَزَّ وجَلَّ وحَمْلُ الكَلامِ عَلى ما ذُكِرَ، ويَرْجِعُ ذَلِكَ إلى الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ واعْتِبارِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ فِيهِ دُونَها دُونٌ في البَلاغَةِ والمُرادُ بِالعَمَلِ ما يَشْمَلُ عَمَلَ القَلْبِ وعَمَلَ الجَوارِحِ ولِذا قالَ ﷺ في الآيَةِ: ««أيُّكم أحْسَنُ عَقْلًا وأوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى وأسْرَعُ في طاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ»» .

أيْ أيُّكم أتَمُّ فَهْمًا لِما يَصْدُرُ عَنْ جَنابِ اللَّهِ تَعالى وأكْمَلُ ضَبْطًا لِما يُؤْخَذُ مِن خِطابِهِ سُبْحانَهُ، وإيرادُ صِيغَةِ التَّفْضِيلِ مَعَ أنَّ الِابْتِلاءَ شامِلٌ لِلْمُكَلَّفِينَ بِاعْتِبارِ أعْمالِهِمُ المُنْقَسِمَةِ إلى الحَسَنِ والقَبِيحِ أيْضًا لا إلى الحَسَنِ والأحْسَنِ فَقَطْ لِلْإيذانِ بِأنَّ المُرادَ بِالذّاتِ والمَقْصِدَ الأصْلِيَّ مِنَ الِابْتِلاءِ هو ظُهُورُ كَمالِ إحْسانِ المُحْسِنِينَ مَعَ تَحَقُّقِ أصْلِ الإيمانِ والطّاعَةِ في الباقِينَ أيْضًا لِكَمالِ تَعاضُدِ المُوجِباتِ لَهُ، وأمّا الإعْراضُ عَنْ ذَلِكَ فَبِمَعْزِلٍ مِنَ الِانْدِراجِ تَحْتَهُ لِوُقُوعِ فَضْلًا عَنِ الِانْتِظامِ في سِلْكِ الغايَةِ أوِ الفَرْضِ عِنْدَ مَن يَراهُ لِأفْعالِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وإنَّما هو عَمَلٌ يَصْدُرُ عَنْ عامِلِهِ لِسُوءِ اخْتِيارِهِ مِن غَيْرِ مُصَحِّحٍ لَهُ ولا تَقْرِيبٍ، وفِيهِ مِنَ التَّرْغِيبِ في التَّرَقِّي إلى مَعارِجِ العُلُومِ ومَدارِجِ الطّاعاتِ والزَّجْرِ عَنْ مُباشَرَةِ نَقائِصِها ما لا يَخْفى.

وجَعَلَ ذَلِكَ مِن بابِ الزِّيادَةِ المُطْلَقَةِ أوْ مِن بابِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [مَرْيَمَ: 73] لَيْسَ بِذاكَ ( وأيُّكم أحْسَنُ ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ ثانٍ ‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ عَلى ما في الكَشّافِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى العِلْمِ، وهَلْ يُسَمّى نَحْوُ هَذا تَعْلِيقًا أمْ لا؟ قِيلَ: فِيهِ خِلافٌ فَفي البَحْرِ لِأبِي حَيّانِ نَقْلًا عَنْ أصْحابِهِ أنَّهُ يُسَمّى بِذَلِكَ قالَ: إذا عُدِّيَ الفِعْلُ إلى اثْنَيْنِ ونَصَبَ الأوَّلَ وجاءَتْ بَعْدَهُ جُمْلَةٌ اسْتِفْهامِيَّةٌ أوْ مَقْرُونَةٌ بِلامِ الِابْتِداءِ أوْ بِحَرْفِ نَفْيٍ كانَتِ الجُمْلَةُ مُعَلَّقًا عَنْها الفِعْلُ وكانَتْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ كَما لَوْ وقَعَتْ في مَوْضِعِ المَفْعُولَيْنِ، وفِيها ما يُعَلِّقُ الفِعْلَ عَنِ العَمَلِ. وفي الكَشّافِ هُنا لا يُسَمّى تَعْلِيقًا إنَّما التَّعْلِيقُ أنْ يُوقِعَ بَعْدَ الفِعْلِ الَّذِي يُعَلَّقُ ما يَسُدُّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ جَمِيعًا كَقَوْلِكَ: عَلِمْتُ أيُّهُما زَيْدٌ وعَلِمْتُ أزْيَدٌ مُنْطَلِقٌ، وأمّا إذا ذُكِرَ بَعْدَهُ أحَدُ المَفْعُولَيْنِ نَحْوَ عَلِمْتُ القَوْمَ أيُّهم أفْضَلُ فَلا يَكُونُ تَعْلِيقًا.

والآيَةُ مِن هَذا القَبِيلِ واعْتَرَضَهُ صاحِبُ التَّقْرِيبِ بِأنَّ العِلْمَ مُضْمَرٌ وهو المُعَلِّقُ كَما قالَ الفَرّاءُ والزَّجاجُ ولا يَلْزَمُ ذِكْرُ المَفْعُولِ مَعَهُ بَلِ التَّقْدِيرُ لِيَبْلُوَكم فَيَعْلَمَ أيُّكم أحْسَنُ. وأيْضًا لا تَقَعُ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ مَفْعُولًا ثانِيًا لَعَلِمْتُ وإنَّما تَقَعُ مَوْقِعَ المَفْعُولَيْنِ في عَلِمْتُ أيُّهم خَرَجَ لِأنَّ المَعْنى عَلِمْتُ جَوابَ هَذا الِاسْتِفْهامِ ولا مَعْنى لِتَقْدِيرٍ مِثْلِهِ في عَلِمْتُهُ أيُّهم خَرَجَ وأُجِيبُ بِأنَّ التَّضْمِينَ يُغْنِي عَنِ الإضْمارِ وكَوْنُ الجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ لا تَقَعُ مَفْعُولًا ثانِيًا ضَعِيفٌ لِأنَّها إذا وقَعَتْ مَفْعُولًا أوَّلًا في نَحْوِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [مَرْيَمَ: 69] عَلى مَعْنى لِنَنْزِعُنَّ الَّذِينَ يُقالُ فِيهِمْ أيُّهم أشَدُّ كَما قالَ الخَلِيلُ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ وُقُوعُها مَفْعُولًا ثانِيًا بِتَأْوِيلٍ لِيَعْلَمَكُمُ الَّذِينَ يُقالُ في حَقِّهِمْ ﴿أيُّهم أحْسَنُ﴾ وإلَيْهِ ذَهَبَ الطِّيبِيُّ ثُمَّ قالَ: وقَدْ أنْصَفَ صاحِبُ الِانْتِصافِ حَيْثُ قالَ: التَّعْلِيقُ عَنْ أحَدِ المَفْعُولَيْنِ فِيهِ خِلافٌ والأصَحُّ هو الَّذِي اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وهَذا النَّحْوُ عُشُّهُ فِيهِ يَدْرُجُ ويَدْرِي كَيْفَ يَدْخُلُ ويَخْرُجُ انْتَهى.

والَّذِي ذَكَرَهُ في سُورَةِ هُودٍ أنَّ في الآيَةِ تَعْلِيقًا لِما في الِاخْتِبارِ مِن مَعْنى العِلْمِ لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلَيْهِ ومَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ انْظُرْ أيُّهم أحْسَنُ وجْهًا فَجَعَلُوا بَيْنَ كَلامَيْهِ تَنافِيًا وفي الكَشْفِ أنَّ كَلامَهُ هُناكَ صَرِيحٌ بِأنَّ التَّعْلِيقَ فِيهِ بِمَعْنى تَعْلِيقِ فِعْلِ القَلْبِ عَلى ما فِيهِ اسْتِفْهامٌ وهو بِهَذا المَعْنى خاصٌّ بِفِعْلِ القَلْبِ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِالسَّبْعَةِ المُتَعَدِّيَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ. وفي الِاسْتِفْهامِ خاصَّةً دُونَ ما فِيهِ لامُ الِابْتِداءِ ونَحْوُها صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ ابْنُ الحاجِبِ نَصًّا فَلا يُنافِي ما ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أنَّهُ لَيْسَ بِتَعْلِيقٍ، فَإنَّما نَفِيُ التَّعْلِيقِ بِالمَعْنى المَشْهُورِ.

وأمّا
صفحة 6
الحَمْلُ عَنِ الإضْمارِ في آيَةِ هُودٍ والتَّضْمِينُ في آيَةِ المُلْكِ لِلتَّفَنُّنِ فَلا وجْهَ لَهُ بَعْدَ تَصْرِيحِهِ بِأنَّهُ اسْتِعارَةٌ انْتَهى. وكَذا عَلى هَذا لا وجْهَ لِكَوْنِ ما هُناكَ اخْتِيارًا لِمَذْهَبِ الفَرّاءِ والزَّجاجِ وما هُنا اخْتِيارٌ لِمَذْهَبٍ آخَرَ فَتَدَبَّرْ وتَذَكَّرْ فَإنَّهُ كَثِيرًا ما يُسْألُ عَنْ ذَلِكَ قَدِيمًا وحَدِيثًا واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الغالِبُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ عِقابُ مَن أساءَ ‏‏‏‏‏‏‏ لِمَن شاءَ مِنهم أوْ لِمَن تابَ عَلى ما اخْتارَهُ بَعْضُهم لِأنَّهُ أنْسَبُ بِالمَقامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:2