All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Qalam 68:28 Juzʾ 29 Page 565

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allah]?' "

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أحْسَنُهم وأرْجَحُهم عَقْلًا ورَأيا أوْ أوْسَطُهم سِنًّا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لَوْلا تَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن خُبْثِ نِيَّتِكم وقَدْ كانَ قالَ لَهم حِينَ عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ اذْكُرُوا اللَّهَ تَعالى وتُوبُوا إلَيْهِ عَنْ هَذِهِ النِّيَّةِ الخَبِيثَةِ مِن فَوْرِكم وسارِعُوا إلى حَسْمِ شَرِّهًا قَبْلَ حُلُولِ النِّقْمَةِ فَعَصَوْهُ فَعَيَّرَهم ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّ التَّسْبِيحَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى ( وإنّا كُنّا ) إلَخِ نَدامَةٌ واعْتِرافٌ بِالذَّنَبِ فَهو تَوْبَةٌ، والظّاهِرُ أنَّهم إنَّما تَكَلَّمُوا بِما كانَ يَدْعُوهم إلى التَّكَلُّمِ بِهِ عَلى أثَرِ مُقارَفَةِ الخَطِيئَةِ ولَكِنْ بَعْدَ خَرابِ البَصْرَةِ، وقِيلَ المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ الِاسْتِثْناءُ لِالتِقائِهِما في مَعْنى التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ تَفْوِيضٌ إلَيْهِ سُبْحانَهُ والتَّسْبِيحَ تَنْزِيهٌ لَهُ تَعالى وكُلُّ واحِدٍ مِنَ التَّفْوِيضِ والتَّنْزِيهِ تَعْظِيمٌ فَكَأنَّهُ قِيلَ ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تَسْتَثْنُونَ أيْ تَقُولُونَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى. .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ وابْنِ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وحَكاهُ في البَحْرِ عَنْ مُجاهِدٍ وأبِي صالِحٍ أنَّهُما قالا كانَ اسْتِثْناؤُهم في ذَلِكَ الزَّمانِ التَّسْبِيحَ كَما نَقُولُ نَحْنُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى وجَعَلَهُ بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ اسْتِثْناءَ اليَوْمِ فَعِنْدَهُ لَوْ قالَ لِزَوْجَتِهِ أنْتَ طالِقٌ سُبْحانَ اللَّهِ لا تُطَلَّقُ، ونَسَبَ إلى الإمامِ ابْنِ الهُمامِ وادَّعى أنَّهُ قالَهُ في فَتاوِيهِ، ووُجِهَ بِأنَّ المُرادَ بِسُبْحانَ اللَّهِ فِيما ذَكَرَ أُنَزِّهُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ مِن أنْ يَخْلُقَ البَغِيضَ إلَيْهِ وهو الطَّلاقُ فَإنَّهُ قَدْ ورَدَ أبْغَضُ الحَلالِ إلى اللَّهِ تَعالى الطَّلاقُ وأنْكَرَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ نِسْبَتَهُ إلى ذَلِكَ الإمامِ المُتَقَدِّمِ ونَفى أنْ يَكُونَ لَهُ فَتاوى.

واعْتَرَضَ التَّوْجِيهَ المَذْكُورَ بِما اعْتَرَضَ وهو لَعَمْرِي أدْنى مِن أنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ. وأنا أقُولُ أوْلى مِنهُ قَوْلُ النَّحّاسِ في تَوْجِيهِ جَعْلِ التَّسْبِيحِ مَوْضِعَ الِاسْتِثْناءِ أنَّ المَعْنى تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى أنْ يَكُونَ شَيْءٌ إلّا بِمَشِيئَتِهِ وقَدْ يُقالُ: لَعَلَّ مَن قالَ ذَلِكَ بَنى الأمْرَ عَلى صِحَّةِ ما رُوِيَ وإنَّ شَرْعَ مَن قَبْلَنا شَرْعٌ لَنا إذا قَصَّهُ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ ﷺ عَلَيْنا مِن غَيْرِ نَكِيرٍ وهَذا عَلى عِلّاتِهِ أحْسَنُ مِمّا قِيلَ في تَوْجِيهِهِ كَما لا يَخْفى. وقِيلَ: المَعْنى لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ ووَجْهُ التَّجَوُّزِ يُعْلَمُ مِمّا تَقَدَّمَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:28