All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Aʿrāf 7:108 Juzʾ 9 Page 164

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أخْرَجَها مِن جَيْبِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أوْ مِن تَحْتِ إبِطِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ والجَمْعُ بَيْنَهُما مُمْكِنٌ في زَمانٍ واحِدٍ، وكانَتِ اليَدُ اليُمْنى كَما صَرَّحَ بِهِ في بَعْضِ الآثارِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَيْضاءُ بَياضًا نُورانِيًّا خارِجًا عَنِ العادَةِ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النُّظّارُ.

فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ أضاءَ لَهُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وجاءَ في رِوايَةٍ أنَّهُ أرى فِرْعَوْنَ يَدَهُ، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما هَذِهِ؟ فَقالَ: يَدُكَ. ثُمَّ أدْخَلَها جَيْبَهُ وعَلَيْهِ مِدْرَعَةُ صُوفٍ ونَزَعَها فَإذا هي بَيْضاءُ بَياضًا نُورانِيًّا غَلَبَ شُعاعُهُ شُعاعَ الشَّمْسِ.

وقِيلَ: المَعْنى بَيْضاءُ لِأجْلِ النُّظّارِ لا أنَّها بَيْضاءُ في أصْلِ خِلْقَتِها؛ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ آدَمَ شَدِيدَ الأُدْمَةِ.

فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(وأمّا مُوسى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأنَّهُ مِن رِجالِ الزُّطِّ)»

وعَنى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالزُّطِّ جِنْسًا مِنَ السُّودانِ والهُنُودِ، ونَصَّ البَعْضُ عَلى أنَّ ذَلِكَ البَياضَ إنَّما كانَ في الكَفِّ، وإطْلاقُ اليَدِ عَلَيْها حَقِيقَةٌ.

وفِي القامُوسِ: اليَدُ الكَفُّ أوْ مِن أطْرافِ الأصابِعِ إلى الكَفِّ، وأصْلُها يَدْيٌ بِدَلِيلِ جَمْعِها عَلى أيْدِي، ولَمْ تَرِدِ اليَدُ عِنْدَ الإضافَةِ إلى الضَّمِيرِ لِما تَقَرَّرَ في مَحَلِّهِ، وجاءَ في كَلامِهِمْ يَدٌّ بِالتَّشْدِيدِ وهو لُغَةٌ فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:108