All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aʿrāf 7:97 Juzʾ 9 Page 163

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الهَمْزَةُ لِإنْكارِ الواقِعِ واسْتِقْباحِهِ، وقِيلَ: لِإنْكارِ الوُقُوعِ ونَفْيِهِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إلَخْ يَأْباهُ، والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ مَعَ السَّبَبِ، والمُرادُ بِأهْلِ القُرى قِيلَ: أهْلُ القُرى المَذْكُورَةِ عَلى وضْعِ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلْإيذانِ بِأنَّ مَدارَ التَّوْبِيخِ أمْنُ كُلِّ طائِفَةٍ ما أتاهم مِنَ البَأْسِ لا أمْنَ مَجْمُوعِ الأُمَمِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ أهْلُ مَكَّةَ وما حَوالَيْها مِمَّنْ بُعِثَ إلَيْهِ نَبِيُّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو الأوْلى عِنْدِي، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ مُحْيِي السُّنَّةِ، والعَطْفُ عَلى القَوْلَيْنِ عَلى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا عَلى مَحْذُوفٍ ويُقَدَّرُ بِما يُناسِبُ المَقامَ كَما وقَعَ نَحْوَ ذَلِكَ في القُرْآنِ كَثِيرًا، وأمْرُ صَدارَةِ الِاسْتِفْهامِ سَهْلٌ.

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلَخْ اعْتِراضٌ تَوَسَّطَ بَيْنَهُما لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ أنَّ الأخْذَ المَذْكُورَ مِمّا كَسَبَتْهُ أيْدِيهِمْ نَظَرًا لِلْأوَّلِ، ولِأنَّهُ يُؤَيِّدُ ما ذُكِرَ مِن أنَّ الأخْذَ بَغْتَةً تَرَتَّبَ عَلى الإيمانِ والتَّقْوى، ولَوْ عُكِسَ لانْعَكَسَ الأمْرُ نَظَرًا لِلثّانِي، ولَوْ جَعَلْتَ اللّامَ فِيما تَقَدَّمَ لِلْجِنْسِ أكَّدَ كَذا هَذا الِاعْتِراضَ المَعْطُوفُ والمَعْطُوفُ عَلَيْها وشَمِلَهُما شُمُولًا سَواءٌ عَلى ما في الكَشْفِ ولَمْ يُجْعَلِ العَطْفُ عَلى (فَأخَذْناهُمْ) الأقْرَبَ لِأنَّهُ لَمْ يُسَقْ لِبَيانِ القُرى وقِصَّةِ هَلاكِها قَصْدًا كالَّذِي قَبْلَهُ فَكانَ العَطْفُ عَلَيْهِ دُونَهُ أنْسَبَ، وهَذا إذا أُرِيدَ بِالقُرى القُرى المَدْلُولُ عَلَيْها بِما سَبَقَ، وأمّا إذا أُرِيدَ بِها
صفحة 12
مَكَّةُ وما حَوْلَها فَوَجْهُ ذَلِكَ أظْهَرُ؛ لِأنَّ مَنشَأ الإنْكارِ ما أصابَ الأُمَمَ السّالِفَةَ لا ما أصابَ أهْلَ مَكَّةَ ومَن حَوْلَها مِنَ القَحْطِ وضِيقِ الحالِ، ورُبَّما يُقالُ: إذا كانَ المُرادُ بِأهْلِ القُرى في المَوْضِعَيْنِ أهْلَ مَكَّةَ وما حَوْلَها يَكُونُ العَطْفُ عَلى الأقْرَبِ أنْسَبَ، والمَعْنى أبَعْدَ ذَلِكَ الأخْذِ لِمَنِ اسْتَكْبَرَ وتَعَزَّزَ وخالَفَ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وشُيُوعِهِ والعِلْمِ بِهِ يَأْمَنُ أهْلُ القُرى المُشارِكُونَ لَهم في ذَلِكَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عَذابُنا ‏‏‏‏، أيْ: وقْتَ بَياتٍ وهو مُرادُ مَن قالَ لَيْلًا، وهو مَصْدَرُ باتَ ونَصْبُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ أيْ: بائِتِينَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرَ بَيَتَ، ونَصْبُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِيَأْتِيهم مِن غَيْرِ لَفْظِهِ، أيْ: تَبْيِيتًا أوْ حالٌ مِنَ الفاعِلِ بِمَعْنى مُبَيِّتًا بِالكَسْرِ، أوْ مِنَ المَفْعُولِ بِمَعْنى مُبَيَّتِينَ بِالفَتْحِ، واخْتارَ غَيْرُ واحِدٍ الظَّرْفِيَّةَ لِيُناسِبَ ما سَيَأْتِي، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن ضَمِيرِهِمُ البارِزِ أوِ المُسْتَتِرِ في بَياتًا لِتَأْوِيلِهِ بِالصِّفَةِ كَما سَمِعْتَ وهو حالٌ مُتَداخِلَةٌ حِينَئِذٍ،

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:97