All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Hūd 11:14 Juzʾ 12 Page 223

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قالَ: إلى أجَلٍ (p-٢١)

مَعْدُودٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ): يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ النِّفاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: لِلتَّكْذِيبِ بِهِ وأنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) يَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَؤُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ) الآيَةَ، قالَ: يا بْنَ آدَمَ إذا كانَتْ بِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَةِ والأمْنِ والعافِيَةِ فَكَفُورٌ لِما بِكَ مِنها وإذا نُزِعَتْ مِنكَ نَبْتَغِي بَكَ قَدْعَكَ وعَقْلَكَ فَيَؤُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ قُنُوطٌ مَن رَحِمَتْهُ كَذَلِكَ أمْرُ المُنافِقِ والكافِرِ، وفي قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ) قالَ: غَرَّهُ بِاللَّهِ وجَرَّأهُ عَلَيْهِ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَرَحَيْنِ ( ﴿فَخُورٌ﴾ ) بِما أُعْطِيَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ( ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) يَقُولُ: عِنْدَ (p-٢٢)

البَلاءِ ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) عِنْدَ النِّعْمَةِ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) لِذُنُوبِهِمْ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: الجَنَّةُ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ) أنْ تَفْعَلَ فِيهِ ما أُمِرْتَ وتَدْعُو إلَيْهِ كَما أُرْسِلْتَ ( ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ) لا نَرى مَعَهُ مالًا ( ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) يُنْذِرُ مَعَهُ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) فَبَلِّغْ ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّما أنْتَ رَسُولٌ ( ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ) قَدْ قالُوهُ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) مَثْلَ القُرْآنِ ( ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣] ) يَشْهَدُونَ أنَّها مِثْلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: ويْحَكَ، ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ (p-٢٣)

الآخِرَةَ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في «ناسِخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) أيْ ثَوابَها ( ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) مالَها ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ) نُوَفِّرْ لَهم ثَوابَ أعْمالِهِمْ بِالصِّحَّةِ والسُّرُورِ في الأهْلِ والمالِ والوَلَدِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) لا يُنْقَصُونَ ثُمَّ نَسَخَها ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الإسراء: ١٨] ) الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: مَن عَمِلَ صالِحًا التِماسَ الدُّنْيا صَوْمًا أوْ صَلاةً أوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لا يَعْمَلُهُ إلّا لِالتِماسِ الدُّنْيا يَقُولُ اللَّهُ: أُوَفِّيهِ الَّذِي التَمَسَ في الدُّنْيا مِنَ المَثابَةِ وحَبِطَ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) قالَ: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ العَمَلَ لِلدُّنْيا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ.(p-٢٤)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الشِّرْكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هم أهْلُ الرِّياءِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أوَّلُ مَن يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ألَمْ أُعَلِّمْكَ ما أنْزَلْتُ عَلى رَسُولِي فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَماذا عَمِلْتَ فِيما عَلَّمْتُكَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كُنْتُ أقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ والنَّهارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وتَقُولُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ ويَقُولُ اللَّهُ لَهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ قارِئٌ فَقَدْ قِيلَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ ثُمَّ يُدْعى صاحِبُ المالِ فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي ألَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ ألَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَماذا عَمِلْتَ فِيما آتَيْتُكَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كُنْتُ أصِلُ الأرْحامَ وأتَصَدَّقُ وأفْعَلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ جَوادٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ، ويُدْعى المَقْتُولُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي فِيمَ قُتِلْتَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ فِيكَ وفي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٢٥)

أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ يُسَعَّرُ بِهِمُ النّارُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَحُدِّثَ مُعاوِيَةُ بِهَذا الحَدِيثِ فَبَكى، وقالَ صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ، ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [هود»: ١٦] ) .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ صارَتْ أُمَّتِي ثَلاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ خالِصًا: وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ رِياءً وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ يُصِيبُونَ بِهِ دُنْيا فَيَقُولُ لِلَّذِي كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ لِلدُّنْيا: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي فَيَقُولُ: الدُّنْيا، فَيَقُولُ: لا جَرَمَ لا يَنْفَعُكَ ما جَمَعْتَ ولا تَرْجِعُ إلَيْهِ انْطَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ ويَقُولُ لِلَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ رِياءً: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي قالَ: الرِّياءَ، فَيَقُولُ: إنَّما كانَتْ عِبادَتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُرائِي بِها لا يَصْعَدُ إلَيَّ مِنها شَيْءٌ ولا يَنْفَعُكَ اليَوْمَ انْطَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ ويَقُولُ لِلَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ خالِصًا: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي فَيَقُولُ: بِعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي كُنْتُ أعْبُدُكَ لِوَجْهِكَ ولِدارِكَ، قالَ: صَدَقَ عَبْدِي انْطَلِقُوا بِهِ إلى الجَنَّةِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى يَوْمَ القِيامَةِ بِناسٍ مِنَ النّاسِ إلى الجَنَّةِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنها اسْتَنْشَقُوا (p-٢٦)رائِحَتَها ونَظَرُوا إلى قُصُورِها وإلى ما أعَدَّ اللَّهُ لِأهْلِها فِيها فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنا لَوْ أدْخَلْتَنا النّارَ قَبْلَ أنْ تُرِيَنا ما أرَيْتَنا مِنَ الثَّوابِ وما أعْدَدْتَ فِيها لِأُولَئِكَ كانَ أهْوَنَ، قالَ: ذاكَ أرَدْتُ بِكم كُنْتُمْ إذا خَلَوْتُمْ بارَزْتُمُونِي بِالعَظِيمِ وإذا لَقِيتُمُ النّاسَ لَقِيتُمُوهم مُخْبِتِينَ ولَمْ تُجِلُّونِي وتَرَكْتُمْ لِلنّاسِ ولَمْ تَتْرُكُوا لِي فاليَوْمَ أُذِيقُكُمُ العَذابَ الألِيمَ مَعَ ما حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوابِ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: يُؤْتَوْنَ ثَوابَ ما عَمِلُوا في الدُّنْيا ولَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ مِن شَيْءٍ وقالَ: هَذِهِ مِثْلُ الآيَةِ الَّتِي في الرُّومِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الروم: ٣٩] ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) الآيَةَ، يَقُولُ: مَن كانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ وسَدَمَهُ وطَلِبَتَهُ ونِيَّتَهُ وحاجَتَهُ جازاهُ اللَّهُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ثُمَّ يُفْضِي إلى الآخِرَةِ لَيْسَ لَهُ فِيها حَسَنَةٌ وأمّا المُؤْمِنُ فَيُجازى بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ويُثابُ عَلَيْها في الآخِرَةِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) أيْ لا يُظْلَمُونَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) قالَ: مَن عَمِلَ لِلدُّنْيا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وفّاهُ اللَّهُ ذَلِكَ العَمَلَ في الدُّنْيا أجْرَ ما عَمِلَ، (p-٢٧)

فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) أيْ لا يُنْقَصُونَ أيْ يُعْطَوْا مِنها أجْرَ ما عَمِلُوا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ ما مَنزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ في عَمَلِهِ فَإنَّهُ قادِمٌ عَلى عَمَلِهِ كائِنًا ما كانَ ولا عَمِلَ مُؤْمِنٌ ولا كافِرٌ مِن عَمَلٍ صالِحٍ إلّا جَزاهُ اللَّهُ بِهِ فَأمّا المُؤْمِنُ فَيَجْزِيهِ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ بِما شاءَ وأمّا الكافِرُ فَيَجْزِيهِ في الدُّنْيا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ) مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: طَيِّباتُهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: نُعَجِّلُ لَهم كُلَّ طَيِّبَةٍ لَهم فِيها وهم لا يُظْلَمُونَ بِما لَمْ يُعَجَّلُوا مِن طَيِّباتِهِمْ لَمْ يَظْلِمْهم لِأنَّهم لَمْ يَعْلَمُوا إلّا لِلدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: نُعَجِّلٌ لِمَن لا يُتَقَبَّلُ مِنهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: حَبِطَ ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ وبَطَلَ في الآخِرَةِ لَيْسَ لَهم فِيها جَزاءٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وحَبِطَ﴾ ) يَعْنِي بَطَلَ.(p-٢٨)

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( وباطِلًا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: ويْحَكَ، ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ (p-٢٣)

الآخِرَةَ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في «ناسِخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) أيْ ثَوابَها ( ﴿وزِينَتَها﴾ ) مالَها ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ) نُوَفِّرْ لَهم ثَوابَ أعْمالِهِمْ بِالصِّحَّةِ والسُّرُورِ في الأهْلِ والمالِ والوَلَدِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) لا يُنْقَصُونَ ثُمَّ نَسَخَها ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الإسراء: ١٨] ) الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: مَن عَمِلَ صالِحًا التِماسَ الدُّنْيا صَوْمًا أوْ صَلاةً أوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لا يَعْمَلُهُ إلّا لِالتِماسِ الدُّنْيا يَقُولُ اللَّهُ: أُوَفِّيهِ الَّذِي التَمَسَ في الدُّنْيا مِنَ المَثابَةِ وحَبِطَ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) قالَ: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ العَمَلَ لِلدُّنْيا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ.(p-٢٤)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الشِّرْكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هم أهْلُ الرِّياءِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أوَّلُ مَن يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ألَمْ أُعَلِّمْكَ ما أنْزَلْتُ عَلى رَسُولِي فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَماذا عَمِلْتَ فِيما عَلَّمْتُكَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كُنْتُ أقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ والنَّهارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وتَقُولُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ ويَقُولُ اللَّهُ لَهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ قارِئٌ فَقَدْ قِيلَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ ثُمَّ يُدْعى صاحِبُ المالِ فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي ألَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ ألَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَماذا عَمِلْتَ فِيما آتَيْتُكَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كُنْتُ أصِلُ الأرْحامَ وأتَصَدَّقُ وأفْعَلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ جَوادٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ، ويُدْعى المَقْتُولُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي فِيمَ قُتِلْتَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ فِيكَ وفي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٢٥)

أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ يُسَعَّرُ بِهِمُ النّارُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَحُدِّثَ مُعاوِيَةُ بِهَذا الحَدِيثِ فَبَكى، وقالَ صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ، ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [هود»: ١٦] ) .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ صارَتْ أُمَّتِي ثَلاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ خالِصًا: وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ رِياءً وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ يُصِيبُونَ بِهِ دُنْيا فَيَقُولُ لِلَّذِي كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ لِلدُّنْيا: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي فَيَقُولُ: الدُّنْيا، فَيَقُولُ: لا جَرَمَ لا يَنْفَعُكَ ما جَمَعْتَ ولا تَرْجِعُ إلَيْهِ انْطَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ ويَقُولُ لِلَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ رِياءً: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي قالَ: الرِّياءَ، فَيَقُولُ: إنَّما كانَتْ عِبادَتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُرائِي بِها لا يَصْعَدُ إلَيَّ مِنها شَيْءٌ ولا يَنْفَعُكَ اليَوْمَ انْطَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ ويَقُولُ لِلَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ خالِصًا: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي فَيَقُولُ: بِعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي كُنْتُ أعْبُدُكَ لِوَجْهِكَ ولِدارِكَ، قالَ: صَدَقَ عَبْدِي انْطَلِقُوا بِهِ إلى الجَنَّةِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى يَوْمَ القِيامَةِ بِناسٍ مِنَ النّاسِ إلى الجَنَّةِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنها اسْتَنْشَقُوا (p-٢٦)رائِحَتَها ونَظَرُوا إلى قُصُورِها وإلى ما أعَدَّ اللَّهُ لِأهْلِها فِيها فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنا لَوْ أدْخَلْتَنا النّارَ قَبْلَ أنْ تُرِيَنا ما أرَيْتَنا مِنَ الثَّوابِ وما أعْدَدْتَ فِيها لِأُولَئِكَ كانَ أهْوَنَ، قالَ: ذاكَ أرَدْتُ بِكم كُنْتُمْ إذا خَلَوْتُمْ بارَزْتُمُونِي بِالعَظِيمِ وإذا لَقِيتُمُ النّاسَ لَقِيتُمُوهم مُخْبِتِينَ ولَمْ تُجِلُّونِي وتَرَكْتُمْ لِلنّاسِ ولَمْ تَتْرُكُوا لِي فاليَوْمَ أُذِيقُكُمُ العَذابَ الألِيمَ مَعَ ما حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوابِ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: يُؤْتَوْنَ ثَوابَ ما عَمِلُوا في الدُّنْيا ولَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ مِن شَيْءٍ وقالَ: هَذِهِ مِثْلُ الآيَةِ الَّتِي في الرُّومِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الروم: ٣٩] ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) الآيَةَ، يَقُولُ: مَن كانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ وسَدَمَهُ وطَلِبَتَهُ ونِيَّتَهُ وحاجَتَهُ جازاهُ اللَّهُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ثُمَّ يُفْضِي إلى الآخِرَةِ لَيْسَ لَهُ فِيها حَسَنَةٌ وأمّا المُؤْمِنُ فَيُجازى بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ويُثابُ عَلَيْها في الآخِرَةِ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) أيْ لا يُظْلَمُونَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) قالَ: مَن عَمِلَ لِلدُّنْيا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وفّاهُ اللَّهُ ذَلِكَ العَمَلَ في الدُّنْيا أجْرَ ما عَمِلَ، (p-٢٧)

فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ) أيْ لا يُنْقَصُونَ أيْ يُعْطَوْا مِنها أجْرَ ما عَمِلُوا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ ما مَنزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ في عَمَلِهِ فَإنَّهُ قادِمٌ عَلى عَمَلِهِ كائِنًا ما كانَ ولا عَمِلَ مُؤْمِنٌ ولا كافِرٌ مِن عَمَلٍ صالِحٍ إلّا جَزاهُ اللَّهُ بِهِ فَأمّا المُؤْمِنُ فَيَجْزِيهِ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ بِما شاءَ وأمّا الكافِرُ فَيَجْزِيهِ في الدُّنْيا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ) مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ) قالَ: طَيِّباتُهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: نُعَجِّلُ لَهم كُلَّ طَيِّبَةٍ لَهم فِيها وهم لا يُظْلَمُونَ بِما لَمْ يُعَجَّلُوا مِن طَيِّباتِهِمْ لَمْ يَظْلِمْهم لِأنَّهم لَمْ يَعْلَمُوا إلّا لِلدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: نُعَجِّلٌ لِمَن لا يُتَقَبَّلُ مِنهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: حَبِطَ ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ وبَطَلَ في الآخِرَةِ لَيْسَ لَهم فِيها جَزاءٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ) يَعْنِي بَطَلَ.(p-٢٨)

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( وباطِلًا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) .

‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Those were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

الدر المنثورAl-Suyūṭī

Loading…

You read 11:14–23 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:14