All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Al-Baqarah 2:14 Juzʾ 1 Page 3

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ الواحِدِيُّ والثَّعْلَبِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ، وذَلِكَ أنَّهم خَرَجُوا ذاتَ يَوْمٍ فاسْتَقْبَلَهم نَفَرٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ أرُدُّ هَؤُلاءِ السُّفَهاءَ عَنْكُمْ، فَذَهَبَ فَأخَذَ بِيَدِ أبِي بَكْرٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَمِيمٍ وشَيْخِ الإسْلامِ وثانِي رَسُولِ اللَّهِ في الغارِ، الباذِلِ نَفْسَهُ ومالَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عُمَرَ فَقالَ: مَرْحَبًا بِسَيِّدِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الفارُوقِ القَوِيِّ في دِينِ اللَّهِ، الباذِلِ نَفْسَهُ ومالَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وقالَ: (p-١٦٥)مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وخَتَنِهِ سَيِّدِ بَنِي هاشِمٍ ما خَلا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ افْتَرَقُوا فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأصْحابِهِ: كَيْفَ رَأيْتُمُونِي فَعَلْتُ! فَإذا رَأيْتُمُوهم فافْعَلُوا كَما فَعَلْتُ، فَأثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَرَجَعَ المُسْلِمُونَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ: كانَ رِجالٌ مِنَ اليَهُودِ إذا لَقُوا أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ أوْ بَعْضَهم قالُوا: إنّا عَلى دِينِكم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهم إخْوانُهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى مِثْلِ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: ساخِرُونَ بِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: يَسْخَرُ بِهِمْ لِلنِّقْمَةِ مِنهم ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: أيْ في كُفْرِهِمْ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَتَرَدَّدُونَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهم مُنافِقُو أهْلِ الكِتابِ، فَذَكَرَهم وذَكَرَ اسْتِهْزاءَهُمْ، وأنَّهم وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا: إنّا مَعَكم عَلى دِينِكم (p-١٦٦)‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِأصْحابِ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في الآخِرَةِ، يَفْتَحُ لَهم بابًا في جَهَنَّمَ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُقالُ لَهم: تَعالَوْا. فَيُقْبِلُونَ يَسْبَحُونَ في النّارِ، والمُؤْمِنُونَ عَلى الأرائِكِ وهي السُّرُرُ في الحِجالِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ، فَإذا انْتَهَوْا إلى البابِ سُدَّ عَنْهم فَضَحِكَ المُؤْمِنُونَ مِنهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في الآخِرَةِ ويَضْحَكُ المُؤْمِنُونَ مِنهم حِينَ غُلِّقَتْ دُونَهُمُ الأبْوابُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المطففين: ٣٤] [ المُطَفِّفِينَ: ٣٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: صاحِبُكم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَكِنَّهُ إلَيْكم خاصَّةً ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِن يَهُودَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَهم بِالتَّكْذِيبِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إنّا عَلى مِثْلِ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ بِالقَوْمِ ونَلْعَبُ بِهِمْ.

(p-١٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ اليَمانِيِّ أنَّهُ قَرَأ ”وإذا لاقَوُا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا“ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: مَضَوْا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: رُءُوسِهِمْ في الكُفْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: أصْحابِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ والمُشْرِكِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: إلى إخْوانِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ورُءُوسِهِمْ وقادَتِهِمْ في الشَّرِّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَقُولُونَ: إنَّما نَسْخَرُ مِن هَؤُلاءِ القَوْمِ ونَسْتَهْزِئُ بِهِمْ.

(p-١٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: يُقالُ لِأهْلِ النّارِ وهم في النّارِ: اخْرُجُوا. وتُفْتَحُ لَهم أبْوابُ النّارِ فَإذا رَأوْها قَدْ فُتِحَتْ أقْبَلُوا إلَيْها يُرِيدُونَ الخُرُوجَ، والمُؤْمِنُونَ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ عَلى الأرائِكِ، فَإذا انْتَهَوْا إلى أبْوابِها غُلِّقَتْ دُونَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ويَضْحَكُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ حِينَ غُلِّقَتْ دُونَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المطففين: ٣٤] [ المُطَفِّفِينَ: ٣٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾ قالَ: يُمْلِي لَهم ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: في كُفْرِهِمْ يَتَمادَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَتَمادَوْنَ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَلْعَبُونَ ويَتَرَدَّدُونَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأعْشى:(p-١٦٩)

؎أُرانِي قَدْ عَمِهْتُ وشابَ رَأْسِي وهَذا اللِّعْبُ شَيْنٌ بِالكَبِيرِ

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾ قالَ: يَزِيدُهم ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَلْعَبُونَ ويَتَرَدَّدُونَ في الضَّلالَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:14