All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Ḥujurāt 49:9 Juzʾ 26 Page 516

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allah. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allah loves those who act justly.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فانْطَلَقَ إلَيْهِ ورَكِبَ حِمارًا، وانْطَلَقَ المُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وهي أرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمّا انْطَلَقَ إلَيْهِ قالَ: إلَيْكَ عَنِّي، فَواللَّهِ (p-٥٥٥)لَقَدْ آذانِي رِيحُ حِمارِكَ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ: واللَّهِ لَحِمارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أطْيَبُ رِيحًا مِنكَ. فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رِجالٌ مِن قَوْمِهِ فَغَضِبَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما أصْحابُهُ فَكانَ بَيْنَهم ضَرْبٌ بِالجَرِيدِ والأيْدِي والنِّعالِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الحجرات»: ٩] .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: تَلاحى رَجُلانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَغَضِبَ قَوْمُ هَذا لِهَذا وقَوْمُ هَذا لِهَذا فاقْتَتَلُوا بِالأيْدِي والنِّعالِ فَأنْزَلَ اللَّهُ:‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّ الأوْسَ والخَزْرَجَ كانَ بَيْنَهُما قِتالٌ بِالسَّيْفِ والنِّعالِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَتْ تَكُونُ الخُصُومَةُ بَيْنَ الحَيَّيْنِ فَيَدْعُوهم إلى الحُكْمِ فَيَأْبَوْا أنْ يَجِيئُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

(p-٥٥٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ مِنَ الأنْصارِ كانَتْ بَيْنَهُما مُدارَأةٌ في حَقٍّ بَيْنَهُما فَقالَ أحَدُهُما لِلْآخَرِ: لَآخُذَنَّ عَنْوَةً - لِكَثْرَةِ عَشِيرَتِهِ - وإنَّ الآخَرَ دَعاهُ لِيُحاكِمَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأبى فَلَمْ يَزَلِ الأمْرُ حَتّى تَدافَعُوا وحَتّى تَناوَلَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالأيْدِي والنِّعالِ ولَمْ يَكُنْ قِتالٌ بِالسُّيُوفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «كانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ: عِمْرانُ تَحْتَهُ امْرَأةٌ يُقالُ لَها: أُمُّ زَيْدٍ وأنَّها أرادَتْ أنْ تَزُورَ أهْلَها فَحَبَسَها زَوْجُها وجَعَلَها في عُلِّيَّةٍ لَهُ لا يَدْخُلُ عَلَيْها أحَدٌ مِن أهْلِها، وإنَّ المَرْأةَ بَعَثَتْ إلى أهْلِها فَجاءَ قَوْمُها فَأنْزَلُوها لِيَنْطَلِقُوا بِها، وكانَ الرَّجُلُ قَدْ خَرَجَ فاسْتَعانَ أهْلُ الرَّجُلِ فَجاءَ بَنُو عَمِّهِ لِيَحُولُوا بَيْنَ المَرْأةِ وبَيْنَ أهْلِها فَتَدافَعُوا واجْتَلَدُوا بِالنِّعالِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَبَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأصْلَحَ بَيْنَهم وفاءُوا إلى أمْرِ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: ما وجَدْتُ في (p-٥٥٧)نَفْسِي مِن شَيْءٍ ما وجَدْتُ في نَفْسِي مِن هَذِهِ الآيَةِ أنِّي لَمْ أُقاتِلْ هَذِهِ الفِئَةَ الباغِيَةَ كَما أمَرَنِي اللَّهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حِبّانَ السُّلَمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ حِينَ دَخَلَ الحَجّاجُ الحَرَمَ فَقالَ لِي: عَرَفْتَ الباغِيَةَ مِنَ المَبْغِيِّ عَلَيْها؟ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ عَرَفْتُ المَبْغِيَّةَ ما سَبَقْتَنِي أنْتَ ولا غَيْرُكَ إلى نَصْرِها أفَرَأيْتَ إنْ كانَتْ كِلْتاهُما باغِيَتَيْنِ فَدَعِ القَوْمَ يَقْتَتِلُونَ عَلى دُنْياهم وارْجِعْ إلى أهْلِكَ، فَإذا اسْتَمَرَّتِ الجَماعَةُ فادْخُلْ فِيها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَ النَّبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ إذا اقْتَتَلَتْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَدْعُوَهم إلى حُكْمِ اللَّهِ ويُنْصِفَ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ فَإنْ أجابُوا حَكَمَ فِيهِمْ بِكِتابِ اللَّهِ حَتّى يُنْصِفَ المَظْلُومَ مِنَ الظّالِمِ، فَمَن أبى مِنهم أنْ يُجِيبَ فَهو باغٍ، وحَقَّ عَلى إمامِ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنِينَ أنْ يُقاتِلُوهم حَتّى يَفِيئُوا إلى أمْرِ اللَّهِ ويُقِرُّوا بِحُكْمِ (p-٥٥٨)اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الأوْسُ والخَزْرَجُ اقْتَتَلُوا بَيْنَهم بِالعِصِيِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الطّائِفَةُ مِنَ الواحِدِ إلى الألْفِ. وقالَ: إنَّما كانا رَجُلَيْنِ اقْتَتَلا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ قِتالُهم بِالنِّعالِ والعِصِيِّ فَأمَرَهم أنْ يُصْلِحُوا بَيْنَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «المُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ عَلى يَمِينِ العَرْشِ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأهْلِيهِمْ وما ولُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٥٥٩)قالَ: «إنَّ المُقْسِطِينَ في الدُّنْيا عَلى مَنابِرَ مِن لُؤْلُؤٍ يَوْمَ القِيامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِما أقْسَطُوا في الدُّنْيا» .

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:9