All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥujurāt 49:9 Juzʾ 26 Page 516

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allah. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allah loves those who act justly.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِها عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: ما رَواهُ عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أنَّ الأوْسَ والخَزْرَجَ كانَ بَيْنَهم عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتالٌ بِالسَّعَفِ والنِّعالِ ونَحْوِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ.

»

الثّانِي: ما رَواهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ مِنَ الأنْصارِ كانَتْ بَيْنَهُما مُدارَأةٌ في حَقٍّ بَيْنَهُما، فَقالَ أحَدُهُما لِلْآخَرِ: لَآخُذَنَّهُ عَنْوَةً لِكَثْرَةِ عَشِيرَتِهِ، وأنَّ الآخَرَ دَعاهُ لِيُحاكِمَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأبى أنْ يَتْبَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِما الأمْرُ حَتّى تَواقَعُوا وتَناوَلَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالأيْدِي والنِّعالِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ.

الثّالِثُ: ما رَواهُ أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ كانَتْ لَهُ امْرَأةٌ تُدْعى أُمَّ زَيْدٍ وأنَّ المَرْأةَ أرادَتْ أنْ تَزُورَ أهْلَها فَحَبَسَها زَوْجُها وجَعَلَها في عُلَيَّةٍ لَهُ لا يَدْخُلُ عَلَيْها أحَدٌ مِن أهْلِها، وأنَّ المَرْأةَ بَعَثَتْ إلى أهْلِها، فَجاءَ قَوْمُها وأنْزَلُوها لِيَنْطَلِقُوا بِها، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فاسْتَعانَ أهْلَهُ، فَجاءَ بَنُو عَمِّهِ لِيَحُولُوا بَيْنَ المَرْأةِ وأهْلِها فَتَدافَعُوا واجْتَلَدُوا بِالنِّعالِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ.

الرّابِعُ: ما حَكاهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ والفَرّاءُ أنَّها نَزَلَتْ في رَهْطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ مِنَ الخَزْرَجِ ورَهْطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ مِنَ الأوْسِ، وسَبَبُهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى حِمارٍ لَهُ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وهو في مَجْلِسِ قَوْمِهِ، فَراثَ حِمارُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأمْسَكَ عَبْدُ اللَّهِ أنْفَهُ وقالَ: إلَيْكَ حِمارُكَ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، وقالَ: أتَقُولُ هَذا لِحِمارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَواللَّهِ هو أطْيَبُ رِيحًا مِنكَ ومِن أبِيكَ، فَغَضِبَ (p-٣٣١)قَوْمُهُ، وأعانَ ابْنَ رَواحَةَ قَوْمُهُ حَتّى اقْتَتَلُوا بِالأيْدِي والنِّعالِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ، فَأصْلَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهم.

» ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ البَغْيُ التَّعَدِّي بِالقُوَّةِ إلى طَلَبِ ما لَيْسَ بِمُسْتَحَقٍّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَبْغِي في التَّعَدِّي في القِتالِ.

الثّانِي: في العُدُولِ عَنِ الصُّلْحِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَرْجِعُ إلى الصُّلْحِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ بِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: تَرْجِعُ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيما لَهم وعَلَيْهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ رَجَعَتْ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي بِالحَقِّ.

الثّانِي: بِكِتابِ اللَّهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

‏‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ واعْدِلُوا.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: اعْدِلُوا في تَرْكِ الهَوى والمُمايَلَةِ.

الثّانِي: في تَرْكِ العُقُوبَةِ والمُؤاخَذَةِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ العادِلِينَ قالَ أبُو مالِكٍ: في القَوْلِ والفِعْلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:9