قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والطَّبَرانِيُّ في (الكَبِيرِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهُ: شَأْسُ بْنُ قَيْسٍ: إنَّ رَبَّكَ بَخِيلٌ لا يُنْفِقُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ ﴾ نَزَلَتْ في فِنْحاصَ رَأْسِ يَهُودِ قَيْنُقاعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في فِنْحاصَ اليَهُودِيِّ.
(p-٣٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ ﴾ أيْ: بَخِيلَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: لا يَعْنُونَ بِذَلِكَ أنَّ يَدَ اللَّهِ مُوثَقَةٌ، ولَكِنْ يَقُولُونَ: إنَّهُ بَخِيلٌ أمْسَكَ ما عِنْدَهُ، تَعالى اللَّهُ عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿﴾ يَقُولُونَ: إنَّهُ بَخِيلٌ لَيْسَ بِجَوادٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: أُمْسِكَتْ عَنِ النَّفَقَةِ والخَيْرِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في (مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ) عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا «(أنَّ يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا سَألَ رَبَّهُ فَقالَ: يا رَبِّ، اجْعَلْنِي مِمَّنْ لا يَقَعُ النّاسُ فِيهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ، يا يَحْيى، هَذا شَيْءٌ لَمْ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي، كَيْفَ أفْعَلُهُ بِكَ! اقْرَأْ في المُحْكَمِ تَجِدْ فِيهِ: ﴿ ﴾ [التوبة: ٣٠]، وقالُوا: ﴿ ﴾، وقالُوا، وقالُوا») .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في (الحِلْيَةِ)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: إذا بَلَغَكَ عَنْ أخِيكَ شَيْءٌ يَسُوءُكَ فَلا تَغْتَمَّ، فَإنَّهُ إنْ كانَ كَما يَقُولُ كانَتْ عُقُوبَةً عُجِّلَتْ، وإنْ (p-٣٧٦)كانَتْ عَلى غَيْرِ ما يَقُولُ كانَتْ حَسَنَةً لَمْ تَعْمَلْها، قالَ: وقالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: يا رَبِّ، أسْألُكَ ألّا يَذْكُرَنِي أحَدٌ إلّا بِخَيْرٍ، قالَ: ما فَعَلْتُ ذَلِكَ لِنَفْسِي.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ مُوسى: يا رَبِّ، احْبِسْ عَنِّي كَلامَ النّاسِ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: لَوْ فَعَلْتُ هَذا بِأحَدٍ لَفَعَلْتُهُ بِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ .
أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في (فَضائِلِهِ)، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، مَعًا في (المَصاحِفِ)، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (بَلْ يَداهُ بِسْطانِ) .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأى، لا يَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَحّاءُ اللَّيْلَ والنَّهارَ، أرَأيْتُمْ ما أنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَإنَّهُ لَمْ يَغِضْ ما في يَمِينِهِ)، قالَ: (وعَرْشُهُ عَلى الماءِ، وفي يَدِهِ الأُخْرى القَبْضُ، يَرْفَعُ ويَخْفِضُ») .
(p-٣٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ ﴾ قالَ: حَمَلَهم حَسَدُ مُحَمَّدٍ ﷺ والعَرَبِ عَلى أنْ تَرَكُوا القُرْآنَ، وكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، ودِينِهِ، وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: قالَتِ العُلَماءُ فِيما حَفِظُوا وعَلِمُوا: إنَّهُ لَيْسَ عَلى الأرْضِ قَوْمٌ حَكَمُوا بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلّا ألْقى اللَّهُ بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ، وقالَ: ذَلِكَ في اليَهُودِ حَيْثُ حَكَمُوا بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، وفي قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ يَقُولُ: كُلَّما مَكَرُوا مَكْرًا أطْفَأهُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: حَرْبُ (p-٣٧٨)مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ ﴾ قالَ: كُلَّما أجْمَعُوا أمْرَهم عَلى شَيْءٍ فَرَّقَهُ اللَّهُ، وأطْفَأ حَدَّهم ونارَهُمْ، وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ ﴾ قالَ: أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ، كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ، فَلَنْ تَلْقى اليَهُودَ بِبَلَدٍ إلّا وجَدْتَهم مِن أذَلِّ أهْلِهِ، لَقَدْ جاءَ الإسْلامُ حِينَ جاءَ وهم تَحْتَ أيْدِي المَجُوسِ وهم أبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ تَقْمِئَةً وتَصْغِيرًا بِأعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ ﴾ قالَ: كُلَّما اجْتَمَعَتِ السَّفَلَةُ عَلى قَتْلِ العَرَبِ أذَلَّهُمُ اللَّهُ.