All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Anʿām 6:12 Juzʾ 7 Page 129

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allah." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلْمانَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: إنّا نَجِدُهُ في التَّوْراةِ عُطَيْفَتَيْنِ، إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ثُمَّ جَعَلَ مِائَةَ رَحْمَةٍ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَوَضَعَ بَيْنَهم رَحْمَةً واحِدَةً، وأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وتِسْعِينَ رَحْمَةَ، فَبِها يَتَراحَمُونَ وبِها يَتَعاطَفُونَ وبِها يَتَباذَلُونَ وبِها يَتَزاوَرُونَ، وبِها تَحِنُّ النّاقَةُ، وبِها تُنْتَجُ البَقَرَةُ، وبِها تَيْعَرُ الشّاةُ، وبِها تَتابَعُ الطَّيْرُ، وبِها تَتابَعُ الحِيتانُ في البَحْرِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جَمَعَ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إلى ما عِنْدَهُ، ورَحْمَتُهُ أفْضَلُ وأوْسَعُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ سَلْمانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «خَلَقَ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، مِنها رَحْمَةٌ يَتَراحَمُ بِها الخَلْقُ، وتِسْعٌ وتِسْعُونَ لِيَوْمِ القِيامَةِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أكْمَلَها بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ (p-٢٣)والصِّفاتِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا قَضى اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ كِتابًا فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ كِتابًا بِيَدِهِ عَلى نَفْسِهِ: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ الخَلْقِ أخْرَجَ كِتابًا مِن تَحْتِ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وأنا أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً أوْ قَبْضَتَيْنِ، فَيَخْرُجُ مِنَ النّارِ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ أعْيُنِهِمْ: عُتَقاءُ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتابًا بِيَدِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ عَرْشِهِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ طاوُسٍ: إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ الخَلْقَ، لَمْ يَعْطِفْ شَيْءٌ مِنهُ عَلى شَيْءٍ حَتّى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ بَيْنَهم رَحْمَةً واحِدَةً، فَعَطَفَ بَعْضُ الخَلْقِ عَلى بَعْضٍ.

(p-٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، حَسِبْتُهُ أسْنَدَهُ، قالَ: إذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ، أخْرَجَ كِتابًا مِن تَحْتِ العَرْشِ فِيهِ: إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وأنا أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، قالَ: فَيَخْرُجُ مِنَ النّارِ مِثْلُ أهْلِ الجَنَّةِ، أوْ قالَ: مِثْلا أهْلِ الجَنَّةِ.

[١٥١ظ] وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأهْبَطَ مِنها رَحْمَةً واحِدَةً إلى أهْلِ الدُّنْيا، يَتَراحَمُ بِها الجِنُّ والإنْسُ وطائِرُ السَّماءِ، وحِيتانُ الماءِ، ودَوابُّ الأرْضِ وهَوامُّها، وما بَيْنَ الهَواءِ، واخْتَزَنَ عِنْدَهُ تِسْعًا وتِسْعِينَ رَحْمَةً، حَتّى إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ اخْتَلَجَ الرَّحْمَةَ الَّتِي كانَ أهْبَطَها إلى أهْلِ الدُّنْيا، فَحَواها إلى ما عِنْدَهُ، فَجَعَلَها في قُلُوبِ أهْلِ الجَنَّةِ، وعَلى أهْلِ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي المُخارِقِ زُهَيْرِ بْنِ سالِمٍ قالَ: قالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: ما أوَّلُ شَيْءٍ ابْتَدَأهُ اللَّهُ مِن خَلْقِهِ؟ فَقالَ كَعْبٌ: كَتَبَ اللَّهُ كِتابًا لَمْ يَكْتُبْهُ بِقَلَمٍ ولا مَدَدٍ، ولَكِنْ كَتَبَ بِإصْبَعِهِ يَتْلُوها الزَّبَرْجَدُ واللُّؤْلُؤُ والياقُوتُ: أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ، عَنْ أبِي قَتادَةَ، «عَنْ (p-٢٥)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: قالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: ألا أُحَدِّثُكم عَنْ عَبْدَيْنِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، أمّا أحَدُهُما فَيَرى بَنُو إسْرائِيلَ أنَّهُ أفْضَلُهُما في الدِّينِ والعِلْمِ والخُلُقِ، والآخَرُ أنَّهُ مُسْرِفٌ عَلى نَفْسِهِ، فَذُكِرَ عِنْدَ صاحِبِهِ فَقالَ: لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ، فَقالَ: ألَمْ يَعْلَمْ أنِّي أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، ألَمْ يَعْلَمْ أنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وأنِّي أوْجَبْتُ لِهَذا العَذابَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلا تَألَّوْا عَلى اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَجُعِلَ في الأرْضِ مِنها رَحْمَةٌ، فَبِها تَعْطِفُ الوالِدَةُ عَلى ولَدِها، والبَهائِمُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وأخَّرَ تِسْعًا وتِسْعِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أكْمَلَها بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ مِائَةَ رَحْمَةٍ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِباقَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَجَعَلَ مِنها في الأرْضِ رَحْمَةً، فَبِها تَعْطِفُ الوالِدَةُ عَلى ولَدِها، والوَحْشُ والطَّيْرُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أكْمَلَها بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ» .

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:12