All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Aḍ-Ḍuḥā 93:5 Juzʾ 30 Page 596

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

Read in the muṣḥaf

(p-٤٧٩)﷽

سُورَةُ الضُّحى.

مَكِّيَّةٌ وآياتُها إحْدى عَشْرَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الضُّحى بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ أبِي الحَسَنِ البَزِيِّ المَقَرِّيِّ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ سُلَيْمانَ يَقُولُ: «قَرَأْتُ عَلى إسْماعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ فَلَمّا بَلَغْتُ ﴿والضُّحى﴾ قالَ: كَبِّرْ عِنْدَ خاتِمَةِ كُلِّ سُورَةٍ حَتّى تَخْتِمَ فَإنِّي قَرَأْتُ عَلى عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ فَلَمّا بَلَغْتُ ﴿والضُّحى﴾ قالَ: كَبِّرْ حَتّى تَخْتِمَ وأخْبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ عَلى مُجاهِدٍ فَأمَرَهُ بِذَلِكَ وأخْبَرَهُ مُجاهِدٌ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ أمَرَهُ بِذَلِكَ وأخْبَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أمَرَهُ بِذَلِكَ وأخْبَرَهُ أُبَيٌّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُ بِذَلِكَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ كِلاهُما في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ جُنْدُبِ البَجَلِيِّ قالَ: «اشْتَكى النَّبِيُّ (p-٤٨٠)ﷺ

فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا فَأتَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ ما أرى شَيْطانَكَ إلّا قَدْ تَرَكَكَ لَمْ يَقْرُبْكَ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: «أبْطَأ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ المُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ فَنْزَلَتْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: «احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ بَعْضُ بَناتِ عَمِّهِ: ما أرى صاحِبَكَ إلّا قَدْ قَلاكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿والضُّحى﴾ إلى ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: «رُمِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ في إصْبِعِهِ فَقالَ:

؎هَلْ أنْتَ إلّا إصْبُعٌ دُمِيتَ وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيتَ

فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا لا يَقُومُ فَقالَتْ لَهُ امْرَأةٌ: ما أرى (p-٤٨١)شَيْطانَكَ إلّا قَدْ تَرَكَكَ فَنَزَلَتْ ﴿والضُّحى﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [المسد: ١] ﴿ما أغْنى﴾ [المسد: ٢] إلى ﴿وامْرَأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] فَقِيلَ لِامْرَأةِ أبِي لَهَبٍ: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ هَجاكِ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو جالِسٌ في المَلَإ فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ عَلامَ تَهْجُونِي قالَ: إنِّي واللَّهِ ما هَجَوْتُكِ ما هَجاكَ إلّا اللَّهُ، فَقالَتْ: هَلْ رَأيْتَنِي أحْمِلُ حَطَبًا أوْ رَأيْتَ في جِيدِي حَبْلًا مِن مَسَدٍّ ثُمَّ انْطَلَقَتْ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيّامًا لا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَأتَتْهُ فَقالَتْ: ما أرى صاحِبَكَ إلّا قَدْ ودَّعَكَ وقَلاكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدّادٍ «أنَّ خَدِيجَةَ قالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ما أرى رَبَّكَ إلّا قَدْ قَلاكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ واللَّيْلِ إذا سَجى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «أبْطَأ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقالَتْ خَدِيجَةُ: أرى رَبَّكَ قَدْ قَلاكَ مِمّا يَرى مِن جَزَعِكَ فَنَزَلَتْ ﴿والضُّحى﴾ إلى آخِرِها» .

(p-٤٨٢)وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ خَدِيجَةَ قالَتْ: «لَمّا أبْطَأ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيُ جَزِعَ مِن ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ مِمّا رَأيْتُ مِن جَزَعِهِ: لَقَدْ قَلاكَ رَبُّكَ مِمّا يَرى مِن جَزَعِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القُرْآنُ أبْطَأ عَنْهُ جِبْرِيلُ أيّامًا فَعُيِّرَ بِذَلِكَ فَقالَ المُشْرِكُونَ: ودَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي أقْبَلَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الضحى»: ٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ مِن مُرْسِلِ قَتادَةَ والضِّحاكِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والضُّحى﴾ قالَ: ساعَةٌ مِن ساعاتِ النَّهارِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: سَكَنَ بِالنّاسِ.

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: إذا اسْتَوى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الحَسَنِ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: إذا لَبِسَ النّاسُ.

(p-٤٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: إذا أقْبَلَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: إذا أقْبَلَ فَغَطّى كُلَّ شَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: إذا ذَهَبَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: ما تَرَكَكَ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: ما أبْغَضَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في مُسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أُمِّ حَفْصٍ عَنْ أُمِّها وكانَتْ خادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ جَرْوًا دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ تَحْتَ

السَّرِيرِ فَماتَ فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ أرْبَعَةَ أيّامٍ لا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فَقالَ: يا خَوْلَةُ ما حَدَثَ في بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ لا يَأْتِينِي، فَقُلْتُ يا نَبِيَّ اللَّهِ ما أتى عَلَيْنا يَوْمٌ خَيْرٌ مِنّا اليَوْمَ فَأخَذَ بُرَدَهُ فَلَبِسَهُ وخَرَجَ فَقُلْتُ في نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ البَيْتَ وكَنَسْتُهُ فَأهْوَيْتُ بِالمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ فَإذا بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ فَلَمْ أزَلْ حَتّى بَدا لِي الجَرْوُ مَيِّتًا فَأخَذْتُهُ بِيَدِي فَألْقَيْتُهُ خَلْفَ الدّارِ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ تُرْعَدُ لِحْيَتُهُ وكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ أخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ فَقالَ: يا خَوْلَةُ دَثِّرِينِي فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿والضُّحى﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ [الضحى»: ٥] .

(p-٤٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُرِضَ عَلَيَّ ما هو مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الضحى»: ٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ كِلاهُما في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «عُرِضَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما هو مَفْتُوحٌ عَلى أُمَّتِهِ مِن بَعْدِهِ كُفْرًا كُفْرًا فَسَرَّ بِذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَأعْطاهُ في الجَنَّةِ ألْفَ قَصْرٍ مِن لُؤْلُؤٍ تُرابُهُ المِسْكُ في كُلِّ قَصْرٍ ما يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الأزْواجِ والخَدَمِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: مِن رِضا مُحَمَّدٍ ألا يَدْخُلَ أحَدٌ مِن أهْلِ بَيْتِهِ النّارَ.

(p-٤٨٥)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: رِضاهُ أنْ يَدْخُلَ أُمَّتُهُ كُلُّهُمُ الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: لا يَرْضى مُحَمَّدٌ وأحَدٌ مِن أُمَّتِهِ في النّارِ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَوْلَ اللَّهِ في إبْراهِيمَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [إبراهيم: ٣٦] وقَوْلُ عِيسى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المائدة: ١١٨] الآيَةُ، فَرَفَعَ

يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وبَكى فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: إنّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ ولا نَسُوؤُكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ مِن طَرِيقِ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: أرَأيْتَ هَذِهِ الشَّفاعَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بِها أهْلُ العِراقِ أحَقٌّ هي قالَ: إي واللَّهِ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتّى يُنادِيَنِي رَبِّي أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ فَأقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ رَضِيتُ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلِيٌّ فَقالَ: إنَّكم تَقُولُونَ يا مَعْشَرَ أهْلِ العِراقِ إنَّ أرْجى آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ (p-٤٨٦)﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] قُلْتُ: إنّا لَنَقُولَ ذَلِكَ، قالَ فَكُلُّنا أهْلُ البَيْتِ نَقُولُ: إنَّ أرْجى آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وهي الشَّفاعَةُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الشَّفاعَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنّا أهْلُ البَيْتِ اخْتارَ اللَّهُ لَنا الآخِرَةَ عَلى الدُّنْيا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الضحى»: ٥] .

وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في المَواعِظِ، وابْنُ لالٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى فاطِمَةَ وهي تَطْحَنُ بِالرَّحى وعَلَيْها كِساءٌ مِن جِلْدِ الإبِلِ فَلَمّا نَظَرَ إلَيْها قالَ: يا فاطِمَةُ تَعَجَّلِي مَرارَةَ الدُّنْيا لِنَعِيمِ الآخِرَةِ غَدًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الضحى»: ٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: لا يَدَعُ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِيكم إلّا قَلِيلًا لِما (p-٤٨٧)هُوَ خَيْرٌ لَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ فِيَ الجَنَّةِ.

وفِي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأغْنى﴾ [الضحى: ٨] قالَ: كانَتْ هَذِهِ مَنازِلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ يَبْعَثَهُ اللهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُسْلِمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ وعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فَتَمَثَّلَ مُسْلِمَةُ بِبَيْتٍ مِن شِعْرِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: لَوْ أنَّ أبا طالِبٍ رَأى ما نَحْنُ فِيهِ اليَوْمَ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ لَعَلِمَ أنَّ ابْنَ أخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ فَقالَ عَبْدُ اللهِ: ويَوْمَئِذٍ قَدْ كانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ فَقالَ مُسْلِمَةُ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الضحى: ٨] فَقالَ عَبْدُ اللهِ: أمّا اليَتِيمُ فَقَدْ كانَ يَتِيمًا مِن أبَوَيْهِ وأمّا العَيْلَةُ فَكُلُّ ما كانَ بِأيْدِي العَرَبِ إلى القِلَّةِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: بَعَثَ عَبْدُ المُطَّلِبِ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ يَمْتارُ لَهُ تَمْرًا مِن يَثْرِبَ فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ ووَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكانَ في حِجْرِ جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.

(p-٤٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ كِلاهُما في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: سَألْتُ رَبِّي مَسْألَةً ووَدِدْتُ أنِّي لَمْ أكُنْ سَألَتْهُ قُلْتُ: قَدْ كانَتْ قَبْلِي الأنْبِياءُ مِنهم مَن سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ ومِنهم مَن كانَ يُحْيِي المَوْتى فَقالَ تَعالى: يا مُحَمَّدُ ألَمْ أجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ ألَمْ أجِدْكَ ضالًّا فَهَدَيْتُكَ ألَمْ أجِدْكَ عائِلًا فَأغْنَيْتُكَ ألَمْ أشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ألَمْ أضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ ألَمْ أرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ قُلْتُ: بَلى يا رَبِّ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي شَيْئًا ودِدْتُ أنِّي لَمْ أكُنْ سَألَتْهُ قُلْتُ: يا رَبِّ كُلُّ الأنْبِياءِ فَذَكَرَ سُلَيْمانَ بِالرِّيحِ وذَكَرَ مُوسى فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الضحى»: ٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿والضُّحى﴾ عَلى رُسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَمُنُّ عَلَيَّ رَبِّي وأهْلٌ أنْ يُمُنَّ رَبِّي» .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ (p-٤٨٩)قالَ: وجَدَكَ بَيْنَ ضالِّينَ فاسْتَنْقَذَكَ مِن ضَلالَتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Aḍ-Ḍuḥā 93:5