All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Aḍ-Ḍuḥā 93:5 Juzʾ 30 Page 596

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، في الآخِرَةِ، مِنَ الثَوابِ، ومَقامِ الشَفاعَةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ،

‏‏‏‏، ولَمّا نَزَلَتْ قالَ ﷺ: " «إذا لا أرْضى قَطُّ وواحِدٌ مِن أُمَّتِي في النارِ"، » واللامُ الداخِلَةُ عَلى "سَوْفَ"، لامُ الِابْتِداءِ المُؤَكِّدَةِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، والمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: "وَلَأنْتَ سَوْفَ يُعْطِيكَ"، ونَحْوُهُ: "لَأُقْسِمُ"، فِيمَن قَرَأ كَذَلِكَ، لِأنَّ المَعْنى: "لَأنا أُقْسِمُ"، وهَذا لِأنَّها إنْ كانَتْ لامَ قَسَمٍ فَلامُهُ لا تَدْخُلُ عَلى المُضارِعِ، إلّا مَعَ نُونِ التَوْكِيدِ، فَتَعَيَّنَ أنْ تَكُونَ لامَ الِابْتِداءِ، ولامُهُ لا تَدْخُلُ إلّا عَلى المُبْتَدَإ أوِ الخَبَرِ، فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُبْتَدَإٍ وخَبَرٍ، كَما ذَكَرْنا، كَذا ذَكَرَهُ صاحِبُ الكَشّافِ، وقالَ صاحِبُ الكَشّافِ: هي لامُ القَسَمِ، واسْتُغْنِيَ عَنْ نُونِ التَوْكِيدِ، لِأنَّ النُونَ إنَّما تَدْخُلُ لِيُؤْذَنَ أنَّ اللامَ لامُ القَسَمِ، لا لامُ الِابْتِداءِ، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُ لَيْسَ لِلِابْتِداءِ، لِدُخُولِها عَلى "سَوْفَ"، لِأنَّ لامَ الِابْتِداءِ لا تَدْخُلُ عَلى "سَوْفَ"، وذَكَرَ أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ حَرْفَيِ التَأْكِيدِ والتَأْخِيرِ يُؤْذِنُ بِأنَّ العَطاءَ كائِنٌ لا مَحالَةَ، وإنْ تَأخَّرَ، ثُمَّ عَدَّدَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ مِن أوَّلِ حالِهِ لِيَقِيسَ المُتَرَقِّبُ مِن فَضْلِ اللهِ عَلى ما سَلَفَ مِنهُ، لِئَلّا يَتَوَقَّعَ إلّا الحُسْنى، وزِيادَةَ الخَيْرِ، ولا يَضِيقَ صَدْرُهُ، ولا يَقِلَّ صَبْرُهُ، فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

Aḍ-Ḍuḥā 93:5