All commentaries

تفسير ابن أبي حاتم

Ibn Abī Ḥātim

ابن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ)

What the Companions and their followers said, with the chains.

In this edition: Sūrahs 1–13, 23–29

Al-ʿAnkabūt 29:2 Juzʾ 20 Page 396

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
تفسير ابن أبي حاتم Ibn Abī Ḥātim

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ آيَةُ ٢

[١٧١٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبْعَثُ مَن بَعْدَهُ أوْ مَن شاءَ اللَّهُ مِنهم أنّا عَلى مِنهاجِ النَّبِيِّ وسَبِيلِهِ، فَيُنْزِلُ اللَّهُ بِهِمُ البَلاءَ، فَمَن ثَبَتَ مِنهم عَلى ما كانَ عَلَيْهِ فَهو الصّادِقُ، ومَن خالَفَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ فَهو كاذِبٌ.

[١٧١٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رِجالًا وحَسِبُوا أنَّ الأمْرَ يَخْفُو، فَلَمّا أُوذُوا في اللَّهِ ارْتَدَّ مِنهم أقْوامٌ، وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢١٤] قالَ: فَكانَ أصْحابُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَقُولُونَ: أتَتْنا، يَعْنِي السُّنَنُ. عَلى ما أُوذُوا في اللَّهِ،وصَبَرُوا، عِنْدَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ وشَكَرُوا في السَّرّاءِ وقَضى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنَّهُ سَيَبْتَلِيهِمْ بِالسَّرّاءِ والضَّرّاءِ والخَيْرِ والشَّرِّ والأمْنِ والخَوْفِ والطُّمَأْنِينَةِ والشُّخُوصِ، واسْتِخْراجِ اللَّهِ، عِنْدَ ذَلِكَ أخْبارَهم.

[١٧١٣٠] مِنَ الدَّهْرِ حَتّى وضَعَتِ الحَرْبُ أوْزارَها وجَلَسُوا في المَجالِسِ آمِنِينَ، ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ ﷺ في آخِرِ عُمْرِهِ وخَشِيَ عَلَيْهِمُ الدُّنْيا وعَرَفَ أنَّهم سَيُؤْتَوْنَ مِن قِبَلِها أنَّها تُفْتَحُ عَلَيْهِمْ خَزائِنُها فَتَقَدَّمَ إلَيْهِمْ في ذَلِكَ أنْ تَغُرَهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وأخْبَرَهم أنَّ الفِتْنَةَ واقِعَةٌ وأنَّها مُصِيبَةٌ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم خاصَّةً فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ كانُوا في انْتِقاصٍ وتَغْيِيرٍ.

[١٧١٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي مَطَرٌ الوَرّاقُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أنَّها أُنْزِلَتْ في أُناسٍ كانُوا بِمَكَّةَ قَدْ أقَرُّوا بِالإسْلامِ، حَتّى تَهاجَرُوا، قالَ: فَخَرَجُوا عامِدِينَ إلى المَدِينَةِ فَأتْبَعَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: فَكَتَبُوا إلَيْهِمْ أنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ فِيكم آيَةُ كَذا وكَذا قالَ: فَقالُوا: نَخْرُجُ فَإنِ اتَّبَعَنا أحَدٌ قاتَلْناهُ.قالَ: فَخَرَجُوا فَأتْبَعَهُمُ المُشْرِكُونَ فَقاتَلُوهُمْ، فَمِنهم مَن قُتِلَ ومِنهم مَن نَجا. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [النحل: ١١٠]

[١٧١٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: نَزَلَتْ في ناسٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَعَرَضَ لَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا فَكَتَبَ إلَيْهِمْ إخْوانُهم بِما نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ القُرْآنِ، فَخَرَجُوا فَقُتِلَ مَن قُتِلَ وخَلَصَ مَن خَلَصَ فَنَزَلَ القُرْآنُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٦٩]

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

[١٧١٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا مِسْكِينٌ يَعْنِي أبا فاطِمَةَ عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَتّى أبْتَلِيَهم فَأعْرِفَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

[١٧١٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يُبْتَلَوْنَ في أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ - ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وخُصَيْفٍ: أنَّهم قالُوا: يُبْتَلَوْنَ.

[١٧١٣٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، قالَ: فابْتُلُوا، عِنْدَ الفُرْقَةِ حِينَ اقْتَتَلَ عَلِيُّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ.

[١٧١٣٦] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ إذْ كانَ يُعَذَّبُ في اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

[١٧١٣٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: لا يُخْتَبَرُونَ.