All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Hūd 11:117 Juzʾ 12 Page 234

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [هود: ١١٦] لِما يُؤْذِنُ بِهِ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها مِن تَعَرُّضِ المُجْرِمِينَ لِحُلُولِ العِقابِ بِهِمْ بِناءً عَلى وصْفِهِمْ بِالظُّلْمِ والإجْرامِ، فَعَقَّبَ ذَلِكَ بِأنَّ نُزُولَ العَذابِ مِمَّنْ نَزَلَ بِهِ مِنهم لَمْ يَكُنْ ظُلْمًا مِنَ اللَّهِ - تَعالى - ولَكِنَّهم جَرُّوا لِأنْفُسِهِمُ الهَلاكَ بِما أفْسَدُوا في الأرْضِ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ.

وصِيغَةُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَدُلُّ عَلى قُوَّةِ انْتِفاءِ الفِعْلِ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [آل عمران: ٧٩] الآيَةَ في آلِ عِمْرانَ، وقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ [المائدة: ١١٦] في آخِرِ العُقُودِ فارْجِعْ إلى ذَيْنِكَ المَوْضِعَيْنِ.

والمُرادُ بِـ (القُرى) أهْلُها، عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ المُرْسَلِ كَقَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] .

والباءُ في بِظُلْمٍ لِلْمُلابَسَةِ، وهي في مَحَلِّ الحالِ مِن رَبُّكَ أيْ لَمّا يُهْلِكِ النّاسَ إهْلاكًا مُتَلَبِّسًا بِظُلْمٍ.

وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ القُرى أيْ لا يَقَعُ إهْلاكُ اللَّهِ ظالِمًا لِقَوْمٍ مُصْلِحِينَ.

صفحة ١٨٧
والمُصْلِحُونَ مُقابِلُ المُفْسِدِينَ في قَوْلِهِ قَبْلَهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [هود: ١١٦] وقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [هود: ١١٦]، فاللَّهُ - تَعالى - لا يُهْلِكُ قَوْمًا ظالِمًا لَهم ولَكِنْ يُهْلِكُ قَوْمًا ظالِمِينَ أنْفُسَهم. قالَ - تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القصص: ٥٩]
والمُرادُ: الإهْلاكُ العاجِلُ الحالُّ بِهِمْ في غَيْرِ وقْتِ حُلُولِ أمْثالِهِ دُونَ الإهْلاكِ المَكْتُوبِ عَلى جَمِيعِ الأُمَمِ وهو فَناءُ أُمَّةٍ وقِيامُ أُخْرى في مُدَدٍ مَعْلُومَةٍ حَسَبَ سُنَنٍ مَعْلُومَةٍ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:117