All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Hūd 11:4 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِمْ، فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ. والمَعْنى: أنَّكم صائِرُونَ إلى اللَّهِ، أيْ إلى قُدْرَتِهِ غَيْرَ مُنْفَلِتِينَ مِنهُ فَهو مُجازِيكم عَلى تَوَلِّيكم عَنْ أمْرِهِ.

فالمَرْجِعُ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى الرُّجُوعِ. وهو مُسْتَعْمَلٌ كِنايَةً عَنْ لازِمِهِ العُرْفِيِّ وهو عَدَمُ الِانْفِلاتِ وإنْ طالَ الزَّمَنُ، وذَلِكَ شامِلٌ لِلرُّجُوعِ بَعْدَ المَوْتِ. ولَيْسَ المُرادُ إيّاهُ خاصَّةً لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أنْسَبُ بِالمَصِيرِ الدُّنْيَوِيِّ لِأنَّهُ المُسَلَّمُ عِنْدَهم، وأمّا المَصِيرُ الأُخْرَوِيُّ فَلَوِ اعْتَرَفُوا بِهِ لَما كانَ هُنالِكَ قَوِيٌّ مُقْتَضٍ لِزِيادَةٍ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ والتَّقَوِّي، ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ الحَصْرُ إذْ هم لا يَحْسَبُونَ أنَّهم مُرْجَعُونَ بَعْدَ المَوْتِ بَلْهَ أنْ يَرْجِعُوا إلى غَيْرِهِ.
وجُمْلَةُ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أيْ فَما ظَنُّكم بِرُجُوعِكم إلى القادِرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وقَدْ عَصَيْتُمْ أمْرَهُ ألَيْسَ يُعَذِّبُكم عَذابًا كَبِيرًا.