All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-ʿAnkabūt 29:7 Juzʾ 20 Page 397

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٤] لِما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ المَعْطُوفُ عَلَيْها مِنَ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، فَعُطِفَ عَلَيْها ما هو وعْدٌ وبِشارَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مَعَ ما أفْضى إلى ذِكْرِ هَذا الوَعْدِ مِن قَوْلِهِ قَبْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٦] فَإنَّ مَضْمُونَ جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ يُفِيدُ بَيانَ كَوْنِ جِهادِ مَن جاهَدَ لِنَفْسِهِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٦] وسُلِكَ بِها طَرِيقُ العَطْفِ بِاعْتِبارِ ما أوْمَأ إلَيْهِ المَوْصُولُ وصِلَتُهُ مِن أنَّ سَبَبَ هَذا الجَزاءِ الحَسَنِ

صفحة ٢١٢
هُوَ أنَّهم آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وهو عَلى الوَجْهِ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِنُكْتَةِ هَذا الإيماءِ.
فالجَزاءُ فَضْلٌ؛ لِأنَّ العَبْدَ إذا امْتَثَلَ أمْرَ اللَّهِ فَإنَّما دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ تَبِعَةَ العِصْيانِ، فَأمّا الجَزاءُ عَلى طاعَةِ مَوْلاهُ فَذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ المَوْلى، وغُفْرانُ ما تَقَدَّمَ مِن سَيِّئاتِهِمْ فَضْلٌ عَظِيمٌ؛ لِأنَّهم كانُوا أحِقّاءَ بِأنْ يُؤاخَذُوا بِما عَمِلُوهُ وبِأنَّ إقْلاعَهم عَنْ ذَلِكَ في المُسْتَقْبَلِ لا يَقْتَضِي التَّجاوُزَ عَنِ الماضِي، لَكِنَّهُ زِيادَةٌ في الفَضْلِ.

وانْتَصَبَ ”أحْسَنَ“ عَلى أنَّهُ وصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ هو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مِن فِعْلِ ”لَنَجْزِيَنَّهم“ . والتَّقْدِيرُ: ولَنَجْزِيَنَّهم جَزاءً أحْسَنَ.

وإضافَتُهُ إلى ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِإفادَةِ عِظَمِ الجَزاءِ كُلِّهِ، فَهو مُقَدَّرٌ بِأحْسَنِ أعْمالِهِمْ. وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لَنَجْزِيَنَّهم عَنْ جَمِيعِ صالِحاتِهِمْ جَزاءَ أحْسَنِ صالِحاتِهِمْ. وشَمِلَ هَذا مَن يَكُونُونَ مُشْرِكِينَ فَيُؤْمِنُونَ ويَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:7