All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ṣād 38:77 Juzʾ 23 Page 457

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Then get out of Paradise, for indeed, you are expelled.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ عاقَبَهُ اللَّهُ عَلى ما بَرَزَ مِن نَفْسانِيَّتِهِ فَخالَفَ ما كانَ مِن طَرِيقَتِهِ فَأطْرَدَهُ مِنَ المَلَأِ الأعْلى ومِنَ الجَنَّةِ، وضَمِيرُ ”قالَ“ عائِدٌ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى طَرِيقَةِ حِكايَةِ المُقاوَلاتِ. وفُرِّعَ أمْرُهُ بِالخُرُوجِ مِنَ الجَنَّةِ بِالفاءِ عَلى ما تَقَدَّمَهُ مِنَ السُّؤالِ والجَوابِ لِأنَّ جَوابَهُ دَلَّ عَلى كَوْنِ خُبْثٍ في نَفْسِهِ بِدَتْ آثارُهُ في عَمَلِهِ فَلَمْ يَصْلُحْ لِمُخالَطَةِ أهْلِ المَلَأِ الأعْلى. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الحِجْرِ.

واللَّعْنَةُ: الإبْعادُ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، وأُضِيفَتْ إلى اللَّهِ لِتَشْنِيعِ مُتَعَلِّقِها وهو المَلْعُونُ لِأنَّ المَلْعُونَ مِن جانِبِ اللَّهِ هو أشْنَعُ مَلْعُونٍ.

وجُعِلَ ”يَوْمِ الدِّينِ“ غايَةَ اللَّعْنَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى دَوامِها مُدَّةَ هَذِهِ الحَياةِ كُلِّها لِيَسْتَغْرِقَ الأزْمِنَةَ كُلَّها، ولَيْسَ المُرادُ حُصُولُ ضِدِّ اللَّعْنَةِ لَهُ يَوْمَ الدِّينِ، أعْنِي: الرَّحْمَةَ؛ لِأنَّ يَوْمَ الدِّينِ يَوْمُ الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ، فَجَزاءُ المَلْعُونِ العَذابُ الألِيمُ كَما أنْبَأ بِذَلِكَ التَّعْبِيرُ بِـ ”يَوْمِ الدِّينِ“ دُونَ: يَوْمِ يَبْعَثُونَ، أوْ يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:77