All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Fuṣṣilat 41:8 Juzʾ 24 Page 477

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ نَشَأ عَنِ الوَعِيدِ الَّذِي تُوُعِّدَ بِهِ المُشْرِكُونَ بَعْدَ أنْ أُمِرُوا بِالِاسْتِقامَةِ إلى اللَّهِ واسْتِغْفارِهِ عَمّا فَرَطَ مِنهم، كَأنَّ سائِلًا يَقُولُ: فَإنِ اتَّعَظُوا وارْتَدَعُوا فَماذا يَكُونُ جَزاؤُهم، فَأُفِيدَ ذَلِكَ وهو أنَّهم حِينَئِذٍ يَكُونُونَ مِن زُمْرَةِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ، وفي هَذا تَنْوِيهٌ بِشَأْنِ المُؤْمِنِينَ.

وتَقْدِيمُ لَهم لِلِاهْتِمامِ بِهِمْ.

صفحة ٢٤١
والأجْرُ: الجَزاءُ النّافِعُ، عَنِ العَمَلِ الصّالِحِ، أوْ هو ما يُعْطَوْنَهُ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ.
والمَمْنُونُ: مَفْعُولٌ مِنَ المَنِّ، وهو ذِكْرُ النِّعْمَةِ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ بِها، والتَّقْدِيرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ بِهِ عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ أُعْطُوهُ شُكْرًا لَهم عَلى ما أسْلَفُوهُ مِن عَمَلٍ صالِحٍ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ، يَعْنِي: أنَّ الإنْعامَ عَلَيْهِمْ في الجَنَّةِ تُرافِقُهُ الكَرامَةُ والثَّناءُ فَلا يُحِسُّونَ بِخَجَلِ العَطاءِ، وهو مِن قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعالى ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٦٤] فَأجْرُهم بِمَنزِلَةِ الشَّيْءِ المَمْلُوكِ لَهُمُ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ إيّاهم أحَدٌ وذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:

غُضْفٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها أيْ تَأْخُذُ طَعامَها بِأنْفُسِها فَلا مِنَّةَ لِأحَدٍ عَلَيْها.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:8