All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Al-Aḥqāf 46:22 Juzʾ 26 Page 505

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They said, "Have you come to delude us away from our gods? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [هود: ٢٦]، ولِذَلِكَ جاءَ فِعْلُ قالُوا مَفْصُولًا عَلى طَرِيقِ المُحاوَرَةِ.

والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ. والمَجِيءُ مُسْتَعارٌ لِلْقَصْدِ بِطَلَبِ أمْرٍ عَظِيمٍ، شُبِّهَ طَرُوُّ الدَّعْوَةِ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو بِها بِمَجِيءٍ جاءَ لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ المَكانِ.

والأفْكُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ: الصَّرْفُ، وأرادُوا بِهِ مَعْنى التَّرْكُ، أيْ لِنَتْرُكَ عِبادَةَ آلِهَتِنا.

وهَذا الإنْكارُ تَعْرِيضٌ بِالتَّكْذِيبِ فَلِذَلِكَ فُرِّعَ عَلَيْهِ فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ فَصَرَّحُوا بِتَكْذِيبِهِ بِطَرِيقِ المَفْهُومِ.

صفحة ٤٧
والمَعْنى: ائْتِنا بِالعَذابِ الَّذِي تَعِدُنا بِهِ، أيْ عَذابِ اليَوْمِ العَظِيمِ، وإنَّما صَرَفُوا مُرادَ هُودٍ بِالعَذابِ إلى خُصُوصِ عَذابِ الدُّنْيا لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وبِهَذا يُؤْذِنُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا وقَوْلُهُ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأحقاف: ٢٤] . وأرادُوا: ائْتِنا بِهِ الآنَ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَكْذِيبٍ بِأنَّ عِبادَةَ آلِهَتِهِمْ تَجُرُّ لَهُمُ العَذابَ.
و”مِنَ الصّادِقِينَ“ أبْلَغُ في الوَصْفِ بِالصِّدْقِ مِن أنْ يُقالَ: إنْ كُنْتَ صادِقًا، كَما تَقَرَّرَ في قَوْلِهِ - تَعالى - وكانَ مِنَ الكافِرِينَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، أيْ إنْ كُنْتَ في قَوْلِكَ هَذا مِنَ الَّذِينَ صَدَقُوا، أيْ فَإنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ فَما أنْتَ بِصادِقٍ فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:22