All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Wāqiʿah 56:4 Juzʾ 27 Page 534

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

When the earth is shaken with convulsion

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٨٤
‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .
‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن جُمْلَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الواقعة: ١] وهو بَدَلُ اشْتِمالٍ.

والرَّجُّ: الاِضْطِرابُ والتَّحَرُّكُ الشَّدِيدُ، فَمَعْنى رُجَّتِ رَجَّها راجٌّ، وهو ما يَطْرَأُ فِيها مِنَ الزَّلازِلِ والخَسْفِ ونَحْوِ ذَلِكَ.

وتَأْكِيدُهُ بِالمَصْدَرِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِهِ ولِيَتَأتّى التَّنْوِينُ المُشْعِرُ بِالتَّعْظِيمِ والتَّهْوِيلِ.

والبَسُّ يُطْلَقُ بِمَعْنى التَّفَتُّتِ وهو تَفَرُّقُ الأجْزاءِ المَجْمُوعَةِ، ومِنهُ البَسِيسَةُ مِن أسْماءِ السَّوِيقِ أيْ فُتِّتَتِ الجِبالُ ونُسِفَتْ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [طه: ١٠٥] ﴿فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: ١٠٦] .

ويُطْلَقُ البَسُّ أيْضًا عَلى السَّوْقِ لِلْماشِيَةِ، يُقالُ: بَسَّ الغَنَمَ، إذا ساقَها. وفي الحَدِيثِ «فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ بِأمْوالِهِمْ وأهْلِيهِمْ والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ»، فَهو في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ﴾ [الكهف: ٤٧]، وقَوْلِهِ ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ [النبإ: ٢٠] وتَأْكِيدُهُ بِقَوْلِهِ بَسًّا كالتَّأْكِيدِ في قَوْلِهِ رَجًّا لِإفادَةِ التَّعْظِيمِ بِالتَّنْوِينِ.

وتَفْرِيعُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لائِقٌ بِمَعْنى البَسِّ لِأنَّ الجِبالَ إذا سُيِّرَتْ فَإنَّما تَسِيرُ تَسْيِيرًا يُفَتِّتُها ويُفَرِّقُها، أيْ تَسْيِيرَ بَعْثَرَةٍ وارْتِطامٍ.

والهَباءُ: ما يَلُوحُ في خُيُوطِ شُعاعِ الشَّمْسِ مِن دَقِيقِ الغُبارِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] في سُورَةِ الفُرْقانِ.

والمُنْبَثُّ: اسْمُ فاعِلِ انْبَثَّ، مُطاوِعُ بَثَّهُ، إذا فَرَّقَهُ. واخْتِيرَ هَذا المُطاوِعُ لِمُناسَبَتِهِ مَعَ قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في أنَّ المَبْنِيَّ لِلنّائِبِ مَعْناهُ كالمُطاوَعَةِ، وقَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ فَكانَتْ كالهَباءِ المُنْبَثِّ.

والخِطابُ في ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ، وهَذا تَخَلُّصٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ السُّورَةِ وهو المَوْعِظَةُ.

صفحة ٢٨٥
والأزْواجُ: الأصْنافُ. والزَّوْجُ يُطْلَقُ عَلى الصِّنْفِ والنَّوْعِ كَقَوْلِهِ تَعالى فِيها مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ الصِّنْفَ إذا ذُكِرَ يُذْكَرُ مَعَهُ نَظِيرُهُ غالِبًا فَيَكُونُ زَوْجًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:4