All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Al-Anʿām 6:21 Juzʾ 7 Page 130

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٠] . فالمُرادُ بِهِمُ المُشْرِكُونَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ١١٤] . وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ. والمُرادُ بِافْتِرائِهِمْ عَقِيدَةُ الشِّرْكِ في الجاهِلِيَّةِ بِما فِيها مِن تَكاذِيبَ، وبِتَكْذِيبِهِمُ الآياتِ تَكْذِيبُهُمُ القُرْآنَ بَعْدَ البَعْثَةِ. وقَدْ جَعَلَ الآتِيَ بِواحِدَةٍ مِن هاتَيْنِ الخَصْلَتَيْنِ أظْلَمَ النّاسِ فَكَيْفَ بِمَن جَمَعُوا بَيْنَهُما ؟

وجُمْلَةُ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَذْيِيلٌ، فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ، أيْ إذا تَحَقَّقَ أنَّهم لا أظْلَمَ مِنهم فَهم غَيْرُ مُفْلِحِينَ، لِأنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ فَكَيْفَ بِمَن بَلَغَ ظُلْمُهُ النِّهايَةَ، فاسْتَغْنى بِذِكْرِ العِلَّةِ عَنْ ذِكْرِ المَعْلُولِ.

ومُوقِعُ (إنَّ) في هَذا المَقامِ يُفِيدُ مَعْنى التَّعْلِيلِ لِلْجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ، كَما تَقَرَّرَ في كَلامِ عَبْدِ القاهِرِ. ومَوْقِعُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ مَعَها أفادَ الِاهْتِمامَ بِهَذا الخَبَرِ اهْتِمامَ تَحْقِيقٍ لِتَقَعَ الجُمْلَةُ الواقِعَةُ تَفْسِيرًا لَهُ في نَفْسِ السّامِعِ مَوْقِعَ الرُّسُوخِ.

والِافْتِراءُ: الكَذِبُ المُتَعَمَّدُ. وقَوْلُهُ كَذِبًا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لَهُ، وهو أعَمُّ مِنَ الِافْتِراءِ. والتَّأْكِيدُ يَحْصُلُ بِالأعَمِّ، كَما قَدَّمْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المائدة: ١٠٣] في سُورَةِ المائِدَةِ، وقَدْ نَفى فَلاحَهم فَعَمَّ كُلَّ فَلاحٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَإنَّ الفَلاحَ المُعْتَدَّ بِهِ في نَظَرِ الدِّينِ في الدُّنْيا هو الإيمانُ والعَمَلُ، وهو سَبَبُ فَلاحِ الآخِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:21