All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Mursalāt 77:17 Juzʾ 29 Page 580

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We will follow them with the later ones.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٤٢٩
‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏
حَرْفُ (ثُمَّ) لِلتَّراخِي الرُتْبِي لِأنَّ التَّهْدِيدَ أهَمُّ مِنَ الإخْبارِ عَنْ أهْلِ المَحْشَرِ، لِأنَّهُ الغَرَضُ مِن سَوْقِ هَذا كُلِّهِ، ولِأنَّ إهْلاكَ الآخِرِينَ أشَدُّ مِن إهْلاكِ الأوَّلِينَ لِأنَّهُ مَسْبُوقٌ بِإهْلاكٍ آخَرَ.

ووَقَعَتْ جُمْلَةُ (‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏) مَوْقِعَ البَيانِ لِجُمْلَةِ (﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ [المرسلات: ١٦])، وهو كالتَّذْيِيلِ يُبَيِّنُ سَبَبَ وُقُوعِ إهْلاكِ الأوَّلِينَ وأنَّهُ سَبَبٌ لِإيقاعِ الإهْلاكِ بِكُلِّ مُجْرِمٍ، أيْ تِلْكَ سُنَّةُ اللَّهِ في مُعامَلَةِ المُجْرِمِينَ فَلا مَحِيصَ لَكم عَنْها.

وذِكْرُ وصْفِ (المُجْرِمِينَ) إيماءٌ إلى أنَّ سَبَبَ عِقابِهِمْ بِالإهْلاكِ هو إجْرامُهم.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ كَذَلِكَ إلى الفِعْلِ المَأْخُوذِ مِن نَفْعَلُ، أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ نَفْعَلُ.

والمُجْرِمُونَ مِن ألْقابِ المُشْرِكِينَ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ قالَ تَعالى (‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المطففين: ٢٩]) وسَيَأْتِي في هَذِهِ السُّورَةِ (‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المرسلات: ٤٦]) .

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:17