All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

An-Nabaʾ 78:5 Juzʾ 30 Page 582

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then, no! They are going to know.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

ارْتِقاءٌ في الوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ؛ فَإنَّ (ثُمَّ) لَمّا عَطَفَتِ الجُمْلَةَ فَهي لِلتَّرْتِيبِ الرَّتَبِيِّ، وهو أنَّ مَدْلُولَ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَها أرْقى رُتْبَةً في الغَرَضِ مِن مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، ولَمّا كانَتِ الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَ (ثُمَّ) مِثْلَ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَ (ثُمَّ) تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَ (ثُمَّ) أرْقى دَرَجَةً مِن مَضْمُونِ نَظِيرِها. ومَعْنى ارْتِقاءِ الرُّتْبَةِ أنَّ مَضْمُونَ ما بَعْدَ (ثُمَّ) أقْوى مِن مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَ (ثُمَّ)، وهَذا المَضْمُونُ هو الوَعِيدُ، فَلَمّا اسْتُفِيدَ تَحْقِيقُ وُقُوعِ المُتَوَعَّدِ بِهِ بِما أفادَهُ التَّوْكِيدُ اللَّفْظِيُّ - إذِ الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَ (ثُمَّ) أكَّدَتِ الجُمْلَةَ الَّتِي قَبْلَها - تَعَيَّنَ انْصِرافُ مَعْنى ارْتِقاءِ رُتْبَةِ مَعْنى الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ هو أنَّ المُتَوَعَّدَ بِهِ الثّانِيَ أعْظَمُ مِمّا يَحْسَبُونَ.

وضَمِيرُ (سَيَعْلَمُونَ) في المَوْضِعَيْنِ يَجْرِي عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في ضَمِيرِ (يَتَساءَلُونَ)، وضَمِيرِ (فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) .

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:5