All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

At-Tawbah 9:96 Juzʾ 11 Page 202

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [التوبة: ٩٥] لِأنَّهم إذا حَلَفُوا لِأجْلِ أنْ يُعْرِضَ عَنْهُمُ المُسْلِمُونَ فَلا يَلُومُونَهم، فَإنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ طَلَبَهم رِضى المُسْلِمِينَ.

وقَدْ فَرَّعَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ إنْ رَضِيَ المُسْلِمُونَ عَنْهم وأعْرَضُوا عَنْ لَوْمِهِمْ فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ المُنافِقِينَ. وهَذا تَحْذِيرٌ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الرِّضى عَنِ المُنافِقِينَ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ إذْ قَدْ عَلِمَ المُسْلِمُونَ أنَّ ما لا يُرْضِي اللَّهَ لا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَرْضَوْا بِهِ.

والقَوْمُ الفاسِقُونَ هم هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ. والعُدُولُ عَنِ الإتْيانِ بِضَمِيرِ (هم) إلى التَّعْبِيرِ بِصِفَتِهِمْ لِلدَّلالَةِ عَلى ذَمِّهِمْ وتَعْلِيلِ عَدَمِ الرِّضى عَنْهم، فالكَلامُ مُشْتَمِلٌ عَلى خَبَرٍ وعَلى دَلِيلِهِ فَأفادَ مُفادَ كَلامَيْنِ لِأنَّهُ يَنْحَلُّ إلى: فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنْهم لِأنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ.