All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Baqarah 2:257 Juzʾ 3 Page 43

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah is the ally of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are Taghut. They take them out of the light into darknesses. Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

الوَلِيُّ: فَعِيلٌ مِن ولِيَ الشَيْءَ إذا جاوَرَهُ ولَزِمَهُ، فَإذا لازَمَ أحَدٌ أحَدًا بِنَصْرِهِ ووُدِّهِ واهْتِبالِهِ فَهو ولِيُّهُ، هَذا عُرْفُهُ في اللُغَةِ. قالَ قَتادَةُ: "الظُلُماتِ" الضَلالَةُ و"النُورِ" الهُدى، وبِمَعْناهُ قالَ الضَحّاكُ، والرَبِيعُ. وقالَ مُجاهِدٌ، وعَبْدَةُ بْنُ أبِي لُبابَةَ: إنَّ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ - نَزَلَتْ في قَوْمٍ آمَنُوا بِعِيسى، فَلَمّا جاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَفَرُوا بِهِ، فَذَلِكَ إخْراجُهم مِنَ النُورِ إلى الظُلُماتِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَأنَّ هَذا القَوْلَ أحْرَزَ نُورًا في المُعْتَقَدِ خَرَجَ مِنهُ إلى ظُلُماتٍ، ولَفْظُ الآيَةِ مُسْتَغْنٍ عن هَذا التَخْصِيصِ، بَلْ هو مُتَرَتِّبٌ في كُلِّ أُمَّةٍ كافِرَةٍ آمَنَ بَعْضُها كالعَرَبِ، ومُتَرَتِّبٌ في الناسِ جَمِيعًا، وذَلِكَ أنَّ مَن آمَنَ مِنهم فاللهُ ولِيُّهُ، أخْرَجَهُ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ إلى نُورِ الإيمانِ، ومَن كَفَرَ بَعْدَ وُجُودِ الداعِي النَبِيِّ المُرْسَلِ فَشَيْطانُهُ ومُغْوِيهِ كَأنَّهُ أخْرَجَهُ مِنَ (p-٣٤)الإيمانِ إذْ هو مُعَدٌّ وأهْلٌ لِلدُّخُولِ فِيهِ. وهَذا كَما تَقُولُ لِمَن مَنَعَكَ الدُخُولَ في أمْرٍ: أخْرَجْتَنِي يا فُلانُ مِن هَذا الأمْرِ، وإنْ كُنْتَ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ البَتَّةَ. ولَفْظَةُ الطاغُوتِ في هَذِهِ الآيَةِ تَقْتَضِي أنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، ولِذَلِكَ قالَ "أولِياؤُهُمُ" بِالجَمْعِ، إذْ هي أنْواعٌ، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: "أولِياؤُهُمُ الطَواغِيتُ" يَعْنِي الشَياطِينَ، وحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالخُلُودِ في النارِ لِكُفْرِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:257