All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:257 Juzʾ 3 Page 43

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah is the ally of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are Taghut. They take them out of the light into darknesses. Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مُعِينُهُمْ؛ أوْ مُتَوَلِّي أُمُورِهِمْ؛ والمُرادُ بِهِمُ الَّذِينَ ثَبَتَ في عِلْمِهِ (تَعالى) إيمانُهم في الجُمْلَةِ؛ مَآلًا؛ أوْ حالًا؛‏‏‏‏‏: تَفْسِيرٌ لِلْوِلايَةِ؛ أوْ خَبَرٌ ثانٍ؛ عِنْدَ مَن يُجَوِّزُ كَوْنَهُ جُمْلَةً؛ أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "وَلِيُّ"؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ الَّتِي هي أعَمُّ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ؛ والمَعاصِي؛ وظُلُماتِ الشُّبَهِ؛ بَلْ مِمّا في بَعْضِ مَراتِبِ العُلُومِ الِاسْتِدْلالِيَّةِ؛ مِن نَوْعِ ضَعْفٍ؛ وخَفاءٍ؛ بِالقِياسِ إلى مَراتِبِها القَوِيَّةِ؛ الجَلِيَّةِ؛ بَلْ مِمّا في جَمِيعِ مَراتِبِها؛ بِالنَّظَرِ إلى مَرْتَبَةِ العِيانِ؛ كَما سَتَعْرِفُهُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ الَّذِي يَعُمُّ نُورَ الإيمانِ؛ ونُورَ الإيقانِ؛ بِمَراتِبِهِ؛ ونُورَ العِيانِ؛ أيْ: يُخْرِجُ بِهِدايَتِهِ؛ وتَوْفِيقِهِ؛ كُلَّ واحِدٍ مِنهم مِنَ الظُّلْمَةِ الَّتِي وقَعَ فِيها؛ إلى ما يُقابِلُها مِنَ النُّورِ؛ وإفْرادُ النُّورِ لِوَحْدَةِ الحَقِّ؛ كَما أنَّ جَمْعَ الظُّلُماتِ لِتَعَدُّدِ فُنُونِ الضَّلالِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِينَ ثَبَتَ في عِلْمِهِ (تَعالى) كُفْرُهُمْ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الشَّياطِينُ؛ وسائِرُ المُضِلِّينَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ؛ فالمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ؛ و"أوْلِياؤُهُمْ" مُبْتَدَأٌ ثانٍ؛ و"الطّاغُوتُ" خَبَرُهُ؛ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْأوَّلِ؛ والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها؛ ولَعَلَّ تَغْيِيرَ السَّبْكِ لِلِاحْتِرازِ عَنْ وضْعِ الطّاغُوتِ في (p-251)مُقابَلَةِ الِاسْمِ الجَلِيلِ؛ ولِقَصْدِ المُبالَغَةِ بِتَكْرِيرِ الإسْنادِ مَعَ الإيماءِ إلى التَّبايُنِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ مِن كُلِّ وجْهٍ؛ حَتّى مِن جِهَةِ التَّعْبِيرِ أيْضًا؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ بِالوَساوِسِ؛ وغَيْرِها مِن طُرُقِ الإضْلالِ؛ والإغْواءِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ الفِطْرِيِّ؛ الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ النّاسُ كافَّةً؛ أوْ: مِن نُورِ البَيِّناتِ الَّتِي يُشاهِدُونَها مِن جِهَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَنْزِيلِ تَمَكُّنِهِمْ مِنَ الِاسْتِضاءَةِ بِها مَنزِلَةَ نَفْسِها؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ ظُلُماتِ الكُفْرِ؛ والِانْهِماكِ في الغَيِّ؛ وقِيلَ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ؛ والجُمْلَةُ تَفْسِيرٌ لِوِلايَةِ الطّاغُوتِ؛ أوْ خَبَرٌ ثانٍ؛ كَما مَرَّ؛ وإسْنادُ الإخْراجِ مِن حَيْثُ السَّبَبِيَّةُ إلى الطّاغُوتِ لا يَقْدَحُ في اسْتِنادِهِ مِن حَيْثُ الخَلْقُ؛ إلى قدرته - سُبْحانَهُ -؛ ‏‏‏‏‏: إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ؛ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ؛ وما يَتْبَعُهُ مِنَ القَبائِحِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مُلابِسُوها؛ ومُلازِمُوها؛ بِسَبَبِ ما لَهم مِنَ الجَرائِمِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ ماكِثُونَ أبَدًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:257