All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:257 Juzʾ 3 Page 43

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah is the ally of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are Taghut. They take them out of the light into darknesses. Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُتَوَلِّي أُمُورَهم، يَهْدِيهِمْ، ويَنْصُرُهم، ويُعِينُهم. والظُّلُماتُ: الضَّلالَةُ، والنُّورِ: الهُدى، والطّاغُوتُ: الشَّياطِينُ، هُنا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةَ في آَخَرِينَ. وقالَ مُقاتِلٌ: الَّذِينَ كَفَرُوا: هُمُ اليَهُودُ، والطّاغُوتُ: كَعْبُ بْنُ (p-٣٠٧)الأشْرَفِ. قالَ الزَّجّاجُ: والطّاغُوتُ هاهُنا: واحِدٌ في مَعْنى جَماعَةٍ، وهَذا جائِزٌ في اللُّغَةِ إذا كانَ في الكَلامِ دَلِيلٌ عَلى الجَماعَةِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ بِها جِيَفُ الحَسْرى فَأمّا عِظامُها فَبِيضٌ وأمّا جِلْدُها فَصَلِيبُ

أرادَ جُلُودَها، فَإنْ قِيلَ: مَتى كانَ المُؤْمِنُونَ في ظُلْمَةٍ؟ ومَتى كانَ الكُفّارُ في نُورٍ؟ فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ. أحَدُها: أنَّ عِصْمَةَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُواقَعَةِ الضَّلالِ، إخْراجٌ لَهم مِن ظَلامِ الكُفْرِ، وتَزْيِينِ قُرَناءَ الكُفّارِ لَهُمُ الباطِلَ الَّذِي يَحِيدُونَ بِهِ عَنِ الهُدى، إخْراجٌ لَهم مِن نُورِ الهُدى، و"الإخْراجُ" مُسْتَعارٌ هاهُنا. وقَدْ يُقالُ: لِلْمُمْتَنِعِ مِنَ الشَّيْءِ: خَرَجَ مِنهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِيهِ. قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [ يُوسُفَ: ٣٧ ] وقالَ: ﴿وَمِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ [ النَّحْلِ: ٧٠ ] . وقَدْ سَبَقَتْ شَواهِدُ هَذا في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ البَقَرَةِ: ٢١٠ ] . والثّانِي: أنَّ إيمانَ أهْلِ الكِتابِ بِالنَّبِيِّ قَبْلَ أنْ يَظْهَرَ نُورٌ لَهم، وكَفْرُهم بِهِ بَعْدَ أنْ ظَهَرَ، خُرُوجٌ إلى الظُّلُماتِ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا ظَهَرَتْ مُعْجِزاتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ المُخالِفُ لَهُ خارِجًا مِن نُورٍ قَدْ عَلِمَهُ، والمُوافِقُ لَهُ خارِجًا مِن ظُلُماتِ الجَهْلِ إلى نُورِ العِلْمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:257