All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Furqān 25:6 Juzʾ 18 Page 360

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."

Read in the muṣḥaf

(p-٤١٨)قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

المُرادُ بِـ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قُرَيْشٌ، وذَلِكَ أنْ بَعْضَهم قالُوا: هَذا كَذِبٌ افْتَراهُ مُحَمَّدٌ، واخْتَلَفَ الناسُ في المُعِينِينَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ -عَلى زَعْمِ قُرَيْشٍ - فَقالَ مُجاهِدٌ: أشارُوا إلى قَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أشارُوا إلى عَبِيدٍ كانُوا لِلْعَرَبِ مِنَ الفَرَسِ، أحَدُهم أبُو فَكِيهَةٍ مَوْلى الحَضْرَمِيِّينَ، وجَبْرٌ، ويَسارٌ، وعَدّاسٌ، وغَيْرُهم. ثُمْ أخْبَرَ اللهُ تَعالى عنهم أنَّهم ما جاؤُوا إلّا إثْمًا وزُورًا، أيْ: ما قالُوا إلّا بُهْتانًا وزُورًا. و"الزُورُ": تَحْسِينُ الباطِلِ، هَذا عُرْفُهُ، وأصْلُهُ التَحْسِينُ مُطْلَقًا، ومِنهُ قَوْلُ عَمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ: " فَأرَدْتُ أنْ أُقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ مَقالَةً كُنْتُ زَوَّرْتُها".

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ قَوْلَ النَضْرِ بْنِ الحارِثِ، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: كُلُّ ما في القُرْآنِ مِن ذِكْرِ أساطِيرِ الأوَّلِينَ فَإنَّما هو بِسَبَبِ النَضِرِ بْنِ الحارِثِ المَشْهُورِ في ذَلِكَ. ثُمْ رَمَوْا مُحَمَّدًا ﷺ بِأنَّهُ اكْتَتَبَها. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: "اكْتُتِبَها" بِضَمِّ التاءِ الأُولى وكَسْرِ الثانِيَةِ، عَلى مَعْنى: اكْتُتِبَتْ لَهُ، ذَكَرَها أبُو الفَتْحِ. وقَرَأ طَلْحَةُ: "تُتْلى" بِتاءٍ بَدَلَ المِيمِ. ثُمْ أمَرَ اللهُ تَعالى أنْ يَقُولَ: الَّذِي أنْزَلَهُ هو اللهُ الَّذِي يَعْلَمُ سِرَّ جَمِيعِ الأشْياءِ الَّتِي في السَماواتِ والأرْضِ، ثُمْ أعْلَمَ بِأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِيُرْجِيَ كُلُّ سامِعٍ في عَفْوِهِ ورَحْمَتِهِ مَعَ التَوْبَةِ والإنابَةِ، والمَعْنى أنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ في إبْقائِهِ عَلى أهْلِ هَذِهِ المَقالاتِ والكَفْرِ لَعَلَّهم أنْ يُؤْمِنُوا.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:6