All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Furqān 25:6 Juzʾ 18 Page 360

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."

Read in the muṣḥaf

‏‏ لَهم رَدًّا عَلَيْهِمْ وتَحْقِيقًا لِلْحَقِّ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وصَفَهُ تَعالى بِإحاطَةِ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ الجَلِيَّةِ والخَفِيَّةِ لِلْإيذانِ بِانْطِواءِ ما أنْزَلَهُ عَلى أسْرارٍ مَطْوِيَّةٍ عَنْ عُقُولِ البَشَرِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِمُجازاتِهِمْ بِجِناياتِهِمُ المَحْكِيَّةِ الَّتِي هي مِن جُمْلَةِ مَعْلُوماتِهِ تَعالى، أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ مِمّا يُفْتَرى ويُفْتَعَلُ بِإعانَةِ قَوْمٍ وكِتابَةِ آخَرِينَ مِنَ الأحادِيثِ المُلَفَّقَةِ وأساطِيرِ الأوَّلِينَ، بَلْ هو أمْرٌ سَماوِيٌّ أنْزَلَهُ اللَّهُ الَّذِي لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ وأوْدَعَ فِيهِ فُنُونَ الحِكَمِ والأسْرارِ عَلى وجْهٍ بَدِيعٍ لا يَحُومُ حَوْلَهُ الأفْهامُ حَيْثُ أعْجَزَكم قاطِبَةً بِفَصاحَتِهِ وبَلاغَتِهِ وأخْبَرَكم بِمُغَيَّباتٍ مُسْتَقْبِلَةٍ وأُمُورٍ مَكْنُونَةٍ لا يُهْتَدى إلَيْها ولا يُوقَفُ عَلَيْها إلّا بِتَوْفِيقِ العَلِيمِ الخَبِيرِ، وقَدْ جَعَلْتُمُوهُ إفْكًا مُفْتَرًى مِن قَبِيلِ الأساطِيرِ واسْتَوْجَبْتُمْ بِذَلِكَ أنْ يُصَبَّ عَلَيْكم سَوْطُ العَذابِ صَبًّا.

فَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَعْلِيلُ ما هو المُشاهِدُ مِن تَأْخِيرِ العُقُوبَةِ، أيْ: أنَّهُ تَعالى أزَلًا وأبَدًا مُسْتَمِرٌّ عَلى المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ المُسْتَتْبِعِينَ لِلتَّأْخِيرِ فَلِذَلِكَ لا يُعَجِّلُ بِعُقُوبَتِكم عَلى ما تَقُولُونَ في حَقِّهِ مَعَ كَمالِ اسْتِيجابِهِ إيّاها وغايَةِ قدرته تعالى عَلَيْها.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:6