All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Ghāfir 40:78 Juzʾ 24 Page 476

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allah. So when the command of Allah comes, it will be concluded in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

المَعْنى: يُقالُ لِلْكُفّارِ المُعَذَّبِينَ: ذَلِكُمُ العَذابُ، الَّذِي أنْتُمْ فِيهِ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ في الدُنْيا بِالمَعاصِي والكُفْرِ وتَمْرَحُونَ، قالَ مُجاهِدٌ: مَعْناهُ: الأشَرُ والبَطَرُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: الفَخْرُ والخُيَلاءُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ [ادْخُلُوا]،﴾ مَعْناهُ: يُقالُ لَهم قَبْلَ هَذِهِ المُحاوَرَةِ في أوَّلِ الأمْرِ: ادْخُلُوا، لِأنَّ هَذِهِ المُخاطَبَةَ إنَّما هي بَعْدَ دُخُولِهِمْ وفي الوَقْتِ الَّذِي فِيهِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ، وأبْوابُ جَهَنَّمَ هي السَبْعَةُ المُؤَدِّيَةُ إلى طَبَقاتِها وأدْراكِها السَبْعَةِ. و"المَثْوى": مَوْضِعُ الإقامَةِ.

ثُمَّ آنَسَ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ ووَعَدَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ في نَصْرِكَ وإظْهارِ أمْرِكَ، فَإنَّ ذَلِكَ أمْرٌ إمّا أنْ تَرى بَعْضَهُ في حَياتِكَ فَتَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، وإمّا أنْ تَمُوتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإلى أمْرِنا وتَعْذِيبِنا يَصِيرُونَ ويَرْجِعُونَ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: "[يَرْجِعُونَ]" بِضَمِّ الياءِ، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ، ويَعْقُوبُ: [يَرْجِعُونَ] بِفَتْحِ الياءِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مَصْرِفٍ، ويَعْقُوبُ - في رِوايَةِ الوَلِيدِ بْنِ حَسّانٍ -: [تَرْجِعُونَ] بِفَتْحِ التاءِ مَنقُوطَةً مِن فَوْقٍ.

(p-٤٥٨)وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةُ رَدٌّ عَلى العَرَبِ، الَّذِينَ قالُوا: إنَّ اللهَ لا يَبْعَثُ بِشْرًا رَسُولًا، واسْتَبْعَدُوا ذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، قالَ النَقّاشُ: هم أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رُوِيَ مِن طَرِيقِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ عَنِ النَبِيِّ ﷺ: « "إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ ثَمانِيَةَ آلافِ رَسُولٍ"،» ورُوِيَ عن سَلْمانَ، عَنِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ قالَ: « "بَعَثَ اللهُ أرْبَعَةَ آلافِ نَبِيٍّ"،» ورُوِيَ عن عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّهُ قالَ: "بَعَثَ اللهُ رَسُولًا مِنَ الحَبَشَةِ أسْوَدَ" وهو الَّذِي لَمْ يُقَصُّ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا ساقَهُ عَلى أنَّ هَذا الحَبَشِيَّ مَثّالٌ لِمَن لَمْ يَقُصَّ، لا أنَّهُ هو المَقْصُودُ وحْدَهُ، فَإنَّ هَذا بَعِيدٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ رَدٌّ عَلى قُرَيْشٍ في إنْكارِهِمْ أمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَوْلُهُمْ: إنَّهُ كاذِبٌ عَلى اللهِ تَعالى، والإذْنُ يَتَضَمَّنُ عِلْمًا وتَمْكِينًا، فَإذا اقْتَرَنَ بِهِ أمْرٌ، قَوِيَ كَما هو في إرْسالِ النَبِيِّ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ إذا أرادَ اللهُ إرْسالَ رَسُولٍ وبَعْثَةَ نَبِيٍّ، قَضى ذَلِكَ وأنْفَذَهُ بِالحَقِّ، وخَسِرَ كُلُّ مُبْطِلٍ، وحَصَلَ عَلى فَسادِ آخِرَتِهِ، وتَحْتَمِلُ الآيَةُ مَعْنًى آخَرَ، وهو أنْ يُرِيدَ بِـ"أمْرِ اللهِ" القِيامَةَ، فَتَكُونُ الآيَةُ تَوَعُّدا لَهم.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:78