All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Mujādilah 58:8 Juzʾ 28 Page 543

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have you not considered those who were forbidden from private conversation, then they return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allah does not greet you and say among themselves, "Why does Allah not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عنهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَسُولِ وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ ويَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهم جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾

هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ نَهاهم رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَناجِي بِحَضْرَةِ المُؤْمِنِينَ وإظْهارِ ما يُسْتَرابُ مِنهُ مِن ذَلِكَ فَلَمْ يَنْتَهُوا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والمُنافِقِينَ، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "وَيَتَناجَوْنَ" عَلى وزْنِ "يَتَفاعَلُونَ"، وقَرَأ حَمْزَةُ والأعْمَشُ، وطَلْحَةُ، وابْنُ وثّابٍ: "وَيُنْتِجُونَ" عَلى وزْنِ "يَفْتَعِلُونَ"، وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ كَيَقْتَتِلُونَ ويَتَقاتَلُونَ، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "وَعِصْيانِ الرَسُولِ".

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ ما كانَتِ اليَهُودُ تَفْعَلُهُ مِن قَوْلِهِمْ في التَحِيَّةِ: السامُّ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ، وذَلِكَ أنَّهُ رُوِيَ «أنَّ اليَهُودَ كانَتْ تَأْتِي فَتَقُولُ: السامُّ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ، والسامُّ: المَوْتُ، وإيّاهُ كانُوا يُرِيدُونَ، فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وعَلَيْكم، فَسَمِعَتْهم عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنهُا يَوْمًا فَقالَتْ: بَلْ عَلَيْكُمُ السامُّ واللَعْنَةُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ: مَهْلًا يا عائِشَةُ إنَّ اللهَ يَكْرَهُ الفُحْشَ والتَفَحُّشَ، قالَتْ: أما سَمِعْتَ ما قالُوا؟ قالَ: أما سَمِعْتِ ما قُلْتُ لَهُمْ؟ إنِّي قُلْتُ: وعَلَيْكم.»

(p-٢٥٠)ثُمَّ كَشَفَ اللهُ تَعالى خُبْثَ طَوِيَّتِهِمْ والحُجَّةَ الَّتِي إلَيْها يَسْتَرْوِحُونَ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ الآنَ نَلْقىمُحَمَّدًا بِهَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي تَسُوؤُهُ ولا يُصِيبُنا سُوءٌ، ولا يُعاقِبُنا اللهُ تَعالى بِذَلِكَ، ولَوْ كانَ نَبِيًّا لَهُلِكْنا بِهَذِهِ الأقْوالِ، وجَهِلُوا أنَّ أمْرَهم مُؤَخَّرٌ إلى عَذابِ جَهَنَّمَ، فَأخْبَرَ اللهُ تَعالى بِذَلِكَ، وأنَّها كافِيَتُهُمْ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هَذِهِ الآيَةُ كُلُّها في المُنافِقِينَ، ويُشَبِّهُ أنَّ مِنَ المُنافِقِينَ مَن تَخَلَّقَ بِخُلُقِ اليَهُودِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:8