All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Mujādilah 58:8 Juzʾ 28 Page 543

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have you not considered those who were forbidden from private conversation, then they return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allah does not greet you and say among themselves, "Why does Allah not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ النَّجْوى السِّرارُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ جَرِيرٍ

؎ مِنَ النَّفْرِ البِيضِ الَّذِينَ إذا انْتَجَوْا أقَرَّتْ بِنَجْواهم لُؤَيُّ بْنُ غالِبٍ

والنَّجْوى مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّجْوَةِ وهي ما لَهُ ارْتِفاعٌ وبُعْدٌ، لِبَعْدِ الحاضِرِينَ عَنْهُ، وفِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ كُلَّ سِرارٍ نَجْوى، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: أنَّ السِّرارَ ما كانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، والنَّجْوى ما كانَ بَيْنَ ثَلاثَةٍ، حَكاهُ سُراقَةُ.

وَفي المَنهِيِّ عَنْهُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ، كانُوا يَتَناجَوْنَ بِما بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُسْلِمُونَ.

رَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ قالَ: «كُنّا ذاتَ لَيْلَةٍ نَتَحَدَّثُ إذْ خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ (p-٤٩١)ﷺ فَقالَ: (ما هَذِهِ النَّجْوى ألَمْ تُنْهَوْا عَنِ النَّجْوى) . فَقُلْنا تُبْنا إلى اللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا كُنّا في ذِكْرِ المَسِيحِ يَعْنِي الدَّجّالَ فَرَقًا مِنهُ، فَقالَ: (ألا أُخْبِرُكم بِما هو أخْوَفُ عَلَيْكم عِنْدِي مِنهُ؟) قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: (الشِّرْكُ الخَفِيُّ أنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِمَكانِ الرَّجُلِ)» . ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ «كانَتِ اليَهُودُ إذا دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا: السّامُّ عَلَيْكَ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: وعَلَيْكم» ويُرْوى «أنَّ عائِشَةَ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنهم قالَتْ: وعَلَيْكُمُ السّامُّ والذّامُّ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتَّفَحُّشَ» . وفي السّامِّ الَّذِي أرادُوهُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ المَوْتُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّهُ السَّيْفُ.

الثّالِثُ: أنَّهم أرادُوا بِذَلِكَ أنَّكم سَتَسْأمُونَ دِينَكم، قالَهُ الحَسَنُ، وكَذا مَن قالَ هو المَوْتُ لِأنَّهُ يَسْأمُ الحَياةَ.

وَحَكى الكَلْبِيُّ «أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ جَوابَ سَلامِهِمْ قالُوا: لَوْ كانَ هَذا نَبِيًّا لاسْتُجِيبَ لَهُ فِينا قَوْلُهُ وعَلَيْكم، يَعْنِي السّامَّ وهو المَوْتُ ولَيْسَ بِنا سامَّةٌ ولَيْسَ في أجْسادِنا فَتْرَةٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

»

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما كانَ يَتَناجى بِهِ اليَهُودُ والمُنافِقُونَ مِنَ الأراجِيفِ بِالمُسْلِمِينَ.

الثّانِي: أنَّها الأحْلامُ الَّتِي يَراها الإنْسانُ في مَنامِهِ فَتُحْزِنُهُ.(p-٤٩٢)

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:8