All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Aṭ-Ṭalāq 65:11 Juzʾ 28 Page 559

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[He sent] a Messenger [Muhammad] reciting to you the distinct verses of Allah that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allah and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allah will have perfected for him a provision.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ﴿أعَدَّ اللهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا فاتَّقُوا اللهُ يا أُولِي الألْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏

"كَأيِّنْ" هي كافُ الجَرِّ دَخَلَتْ عَلى "أيِّ"، وهَذِهِ قِراءَةُ الجُمْهُورِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِرٍ، وعُبَيْدُ عن أبِي عَمْرٍو: "وَكائِنٍ" مَمْدُودَةٌ مَهْمُوزَةٌ، كَما قالَ الشاعِرُ:

؎ وكائِنُ بِالأباطِحِ مِن صَدِيقٍ..........

(p-٣٣٥)وَقَرَأ بَعْضُ القُرّاءِ: "وَكايِنٍ" بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ، وفي هَذَيْنَ الوَجْهَيْنِ قَلْبٌ؛ لِأنَّ الياءَ قَبْلَ الألِفاتِ. و"العُتُوُّ": تَرْكُ الِائْتِمارِ والقَبُولِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "فَحاسَبْناها" قالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: الآيَةُ في الآخِرَةِ، أيْ: ثُمَّ هو الحِسابُ والتَعْذِيبُ والذَوْقُ وخَسارُ العاقِبَةِ، وقالَ آخَرُونَ: ذَلِكَ في الدُنْيا، ومَعْنى ( حاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا ) لَمْ نَغْتَفِرْ لَهم زَلَّةً بَلْ أخَذُوا بِالدَقائِقِ مِنَ الذُنُوبِ. وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو بَكْرٍ وابْنُ ذَكْوانَ: "نُكُرًا" بِضَمِّ الكافِ، وأسْكَنَها الباقُونَ، وهي قِراءَةُ عِيسى، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَظْهَرُ مِنهُ أنَّهُ بَيانٌ لِوَجْهِ خُسْرانِ عاقِبَتِهِمْ، فَيَتَأيَّدُ بِذَلِكَ أنْ تَكُونَ المُحاسَبَةُ والتَعْذِيبُ والذَوْقُ في الدُنْيا.

ثُمَّ نَدَبَ تَعالى أُولِي الألْبابِ إلى التَقْوى تَحْذِيرًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صِفَةٌ لـ "أُولِي الألْبابِ"، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "نُدْخِلُهُ" بِالنُونِ، وكَذَلِكَ رَوى المُفَضَّلُ عن عاصِمٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، اخْتَلَفَ الناسُ في تَقْدِيرِ ذَلِكَ، فَقالَ قَوْمٌ مِنَ المُتَأوِّلِينَ: المُرادُ بِالِاسْمَيْنِ القُرْآنُ، و"رَسُولًا" بِمَعْنى رِسالَةٍ، وذَلِكَ مَوْجُودٌ في كَلامِ العَرَبِ، وقالَ آخَرُونَ: "رَسُولًا" نَعْتٌ أو كالنَعْتِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ، "ذِكْرًا" فالمَعْنى ذِكْرًا ذا رَسُولٍ، وقِيلَ "الرَسُولُ": تَرْجَمَةٌ عن "الذِكْرِ" كَأنَّهُ بَدَلٌ مِنهُ، وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ بِهِما جَمِيعًا مُحَمَّدٌ، والمَعْنى: ذا ذِكْرٍ رَسُولًا، وقالَ بَعْضُ حُذّاقِ المُتَأوِّلِينَ: الذِكْرُ اسْمٌ مِن أسْماءِ الرَسُولِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلام، واحْتَجَّ بِهَذا القاضِي أبُو بَكْرٍ الباقِلّانِي في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الأنبياء: ٢]، وقالَ بَعْضُ النُحاةِ: مَعْنى الآيَةِ: ذِكْرًا بُعِثَ رَسُولًا، فَهو مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ "رَسُولًا" مَعْمُولًا لِلْمَصْدَرِ الَّذِي هو الذِكْرُ.

(p-٣٣٦)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وأبَيْنُ الأقْوالِ عِنْدِي مَعْنى أنْ يَكُونَ "الذِكْرُ" لِلْقُرْآنِ، و"الرَسُولُ" مُحَمَّدٌ ﷺ، والمَعْنى: بَعَثَ رَسُولًا، لَكِنَّ الإيجازَ اقْتَضى اخْتِصارَ الفِعْلِ الناصِبِ لِلرَّسُولِ، ونَحا هَذا المَنحى السُدِّيُّ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ: "مُبَيَّناتٍ" بِفَتْحِ الياءِ، وقَرَأها بِكَسْرِ الياءِ ابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والحَسَنُ، والأعْمَشُ، وعِيسى. وسائِرُ الآيَةِ بَيِّنٌ، والرِزْقُ المُشارُ إلَيْهِ رِزْقُ الجَنَّةِ لِدَوامِهِ ودُرُورِهِ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:11