﴿ ﴾ وكم من أهل قرية ﴿ ﴾ تمردت واستكبرت عن اتباع أمر الله ﴿ ﴾ حاسبها بعملها فى الدنيا، وأثبتها في صحائف الحفظة ﴿ ﴾ منكرًا، وهو ما أصيبوا به من أنواع المصائب، أو المراد بالحساب والعذاب في الآخرة، والتعبير بلفظ الماضي لتحققه ﴿فَذاقَتْ﴾ القرية ﴿ ﴾ عقوبة معاصيها ﴿ ﴾ لا ربح فيها أصلًا ﴿ ﴾ على التوجيه الثاني تكرير للوعيد ﴿ ﴾ في مخالفة أمره لكي لا يصيبكم مثل ما أصابهم ﴿يا أُولِي الألْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بدل من أُولِي الألْبابِ أو صفة أو منادى بحذف يا أيها للقرينة ﴿ ﴾ القرآن ﴿﴾ بدل اشتمال؛ لأنه مبلغه، وموصوف بتلاوة الآيات أو الذكر الشريف، فالبدل بدل الكل، كأنه في نفسه شرف، فالمراد من الإنزال الإرسال، إلا أن يقال: المراد من الرسول جبريل، أو تقديره أرسل رسولًا، فيكون استئنافًا ﴿ ﴾ أي: من هو في علم الله مؤمن ﴿ ﴾ من الضلالة إلى الهدى أو ليحصل لهم ما عليهم الآن من الإيمان والعمل الصالح ﴿ ﴾ وهو ما أعد للمتقين في الآخرة ﴿ ﴾ أخبر عن عظيم سلطانه؛ ليكون باعثًا على تعظيم ما شرع ﴿ ﴾ في العدد ﴿ ﴾ أي أمر الله وحكمه، ففي كل أرض من أرضه، وسماء من سمائه خلق من خلقه، وقضاء من قضائه ﴿ ﴾ علة الخلق ﴿ ﴾ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها.
اللهم علمنا حقائق القرآن آمين.