All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Aṭ-Ṭalāq 65:11 Juzʾ 28 Page 559

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[He sent] a Messenger [Muhammad] reciting to you the distinct verses of Allah that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allah and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allah will have perfected for him a provision.

Read in the muṣḥaf

﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا نُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا قَدْ أحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ .

عَطْفٌ عَلى الأمْرِ بِالتَّقْوى، والتَّنْوِيهُ بِالمُتَّقِينَ، والعِنايَةُ بِهِمْ هَذا الوَعْدُ عَلى امْتِثالِهِمْ بِالنَّعِيمِ الخالِدِ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ذَلِكَ نَعِيمٌ مُقَيَّدٌ حُصُولُهُ لِراغِبِيهِ بِأنْ يُؤْمِنُوا ويَعْمَلُوا الصّالِحاتِ.

و(‏‏‏‏) نَعْتٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ (﴿يَعْمَلْ﴾ [النساء: ١١٠]) أيْ عَمَلًا صالِحًا، وهو نَكِرَةٌ في سِياقِ الشَّرْطِ تُفِيدُ العُمُومَ كَإفادَتِهِ في سِياقِ النَّفْيِ. فالمَعْنى: ويَعْمَلُ جَمِيعَ الصّالِحاتِ، أيِ المَأْمُورِ بِها أمْرًا جازِمًا بِقَرِينَةِ اسْتِقْراءِ أدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ.

وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ القُرْآنِ.

وجُمْلَةُ (‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في (نُدْخِلْهُ) ولِذَلِكَ فَذِكْرُ اسْمِ الجَلالَةِ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِتَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِها.

والرِّزْقُ: كُلُّ ما يُنْتَفَعُ بِهِ وتَنْكِيرُهُ هُنا لِلتَّعْظِيمِ، أيْ رِزْقًا عَظِيمًا.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ (نُدْخِلْهُ) بِنُونِ العَظَمَةِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى أنَّهُ عائِدٌ إلى اسْمِ الجَلالَةِ مِن قَوْلِهِ (‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏) وعَلى قِراءَةِ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ يَكُونُ فِيهِ سُكُونُ الِالتِفاتِ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:11