All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Ḥijr 15:26 Juzʾ 14 Page 263

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أراد آدم، ‏‏ ‏‏‏‏ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ‏‏ ‏‏ أي: كائن من طين أسود، ‏‏‏‏‏ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ من قبل خلق آدم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ استكبر واستعظم نفسه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أخر أجلي، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ‏‏‏‏ ‏‏‏ المعاصي، ‏ ‏‏‏‏، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ‏‏ ‏‏‏ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:26