All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Ḥijr 15:26 Juzʾ 14 Page 263

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: هَذا النَّوْعُ بِأنْ خَلَقْنا أصْلَهُ، وأوَّلُ فَرْدٍ مِن أفْرادِهِ خَلْقًا بَدِيعًا مُنْطَوِيًا عَلى خَلْقِ سائِرِ أفْرادِهِ انْطِواءً إجْمالِيًّا، كَما مَرَّ تَحْقِيقُهُ في سُورَةِ الأنْعامِ.

‏‏ ‏‏‏‏ مِن طِينٍ يابِسٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ يُصَلْصِلُ، أيْ: يُصَوِّتُ عِنْدَ نَقْرِهِ. قِيلَ: إذا تَوَهَّمْتَ في صَوْتِهِ مَدًّا، فَهو صَلِيلٌ. وإنْ تَوَهَّمْتَ فِيهِ تَرْجِيعًا، فَهو صَلْصَلَةٌ. وقِيلَ: هو تَضْعِيفُ صَلَّ إذا أنْتَنَ.

‏‏ ‏‏ مِن طِينٍ تَغَيَّرَ، واسْوَدَّ بِطُولِ مُجاوَرَةِ الماءِ. وهو صِفَةٌ لِصَلْصالٍ، أيْ: مِن صَلْصالٍ كائِنٍ مِن حَمَأٍ.

‏‏‏‏‏ أيْ: مُصَوَّرٌ مِن سَنَةِ الوَجْهِ، وهي صُورَتُهُ. أوْ مَصْبُوبٌ مِن سَنَّ الماءَ صَبَّهُ، أيْ: مُفْرَغٌ عَلى هَيْئَةِ الإنْسانِ، كَما يُفْرَغُ الصُّوَرُ مِنَ الجَواهِرِ المُذابَةِ في القَوالِبِ. وقِيلَ: مُنْتِنٌ، فَهو صِفَةٌ لِحَمَأٍ، وعَلى الأوَّلَيْنِ حَقُّهُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِصَلْصالٍ، وإنَّما أُخِّرَ عَنْ حَمَأٍ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ابْتِداءَ (p-74)مَسْنُونِيَّتِهِ لَيْسَ في حالِ كَوْنِهِ صَلْصالًا، بَلْ في حالِ كَوْنِهِ حَمَأً. كَأنَّهُ سُبْحانَهُ أفْرَغَ الحَمَأ، فَصَوَّرَ مِن ذَلِكَ تِمْثالَ إنْسانٍ أجْوَفَ فَيَبِسَ حَتّى إذا نُقِرَ صَوَّتَ، ثُمَّ غَيَّرَهُ إلى جَوْهَرٍ آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:26