All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Naḥl 16:11 Juzʾ 14 Page 268

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and from all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من جانبه أو من السحاب، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ما تشربونه ومياه العيون والآبار مما أنزل من السماء، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أى: في الشجر ﴿تُسِيمُونَ﴾ ترعون أنعامكم والمراد من الشجر الجنس الذي ترعاه المواشي، وقيل هو كل نبت من الأرض، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أي: بسبب الماء ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: بعض كلها لأن ما يمكن من الثمار لم ينبت في الأرض كله، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ على وجوده وكمال قدرته ووحدته، ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ﴾ أي: هيأها لمنافعكم حال كون الكل مسخرات تحت قدرة الله تعالى وسلطانه، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإن من له عقل يفهم أنواع دلالاتها ولا يحتاج إلى إمعان نظر كأحوال النبات ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ عطف على الليل، ‏ ‏‏‏‏ من الحيوانات والجمادات، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أشكاله، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فإن اختلاف أشكالها دال على حكمته وقدرته، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: السمك، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ كاللؤلؤ والمرجان، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المخر شق الماء بصدرها أو صوت جري الفلك بالرياح، ﴿فيه ولِتَبْتَعوا مِن فَضْلِهِ﴾ سعة رزقه أي: سخر البحر للأكل والاستخراج والتجارة للربح، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نعمه وإحسانه، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جبالًا ثوابت، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ كراهة أن تميل بكم وتضطرب فإنه لما خلق الأرض كانت تتحرك فقالت الملائكة: ما هي بمقر أحد فأصبحت الملائكة وقد خلقت الجبال ولم تدر الملائكة مم خلقت، ﴿وأنْهارًا﴾ أي: وجعل فيها أنهارًا لأن في ألقى معنى الجعل، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى مقاصدكم، ﴿وعَلاماتٍ﴾ كالجبال والتلال والوهاد وغيرها فإنها علامات للطرق، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: بجنس النجم خصوصًا لقريش خصوصًا يهتدون في البراري والبحار فإن لقريش بذلك علمًا لم يكن مثله لقوم غيرهم فالشكر عليهم أوجب، ‏‏‏‏ ‏‏‏ وهو الله سبحانه، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وهو كل معبود من دون الله تعالى وغلب جانب أولي العلم فجاء بمن أو المراد الأصنام وجعلها من أولي العلم بزعمهم أو للمشاكلة وحق الكلام أن يقال: أفمن لا يخلق كمن يخلق وعكس للتنبيه على أنّهم جعلوا الله بالإشراك من جنس المخلوقات العجزة شبيهًا بها، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فتعرفوا فساد ذلك، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لا تضبطوا عددها لكثرتها فكيف تطيقون القيام بشكرها، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حيث لا يعاقبكم بتقصير في شكرها ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من عقائدكم وأعمالكم، ﴿والَّذِينَ﴾ أي: والآلهة الذين، ﴿يَدْعُونَ﴾ أي: يعبدونهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فكيف تجوزون شركتهم مع الله الخالق لا سيما، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بخلق الله أو بخلقهم الناس بالنحت والتصوير، ﴿أمْواتٌ﴾ أي: هم أموات لا أرواح لهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في وقت من الأوقات لا يعقب موته حياة فهم أغرق في الموت من النطف أيضًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يعرفون وقت بعثهم فإن الأصنام تبعث فتتبرأ من عبادتها وقيل: ضمير يبعثون إلى عبدتهم يعني هم جهلاء فلا يستحقون الإلهية.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:11