All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Naml 27:55 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Do you indeed approach men with desire instead of women? Rather, you are a people behaving ignorantly."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: بأن، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فريق مؤمن وفريق كافر، ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾، واختصامهم ما مر في سورة الأعراف ”قال الذين استكبروا“ [الأعراف: ٧٥] الآية، ﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾: بالعقوبة فتقولون: ائتنا بما تعدنا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: التوبة، فتؤخرونها إلى نزول العذاب، كانوا يقولون إن صدق إيعاده: تبنا حينئذ، زاعمين أنها مقبولة حينئذ، لخاطبهم عدى حسب اعتقادهم، ﴿لَوْلا﴾: هلا، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ قبل العذاب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فإنما لا تقبل حينئذ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تشاءمنا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فإنهم قحطوا وتفرقت كلمتهم منذ كذبوه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: شؤمكم عنده أتاكم منه بكفركم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تختبرون بالخير والشر، أضرب عن بيان الطائر إلى ذكر ما هو الداعي إلى الضراء، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: في مدينة ثمود، ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: أنفس، وقع تميزًا للتسعة، لأنه بمعنى الجماعة، وهو من الثلاثة أو من السبعة إلى العشرة، وهم الذين عقروا الناقة أبناء أشرافهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يعني: أعمالهم محض فساد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: قال بعضهم لبعض احلفوا، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ أي: لنقتلنه ليلًا، ﴿وأهْلَهُ﴾، والبيات: مباغتة العدو ليلًا، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لولي دمه، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ما حضرنا إهلاكهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ونحلف إنا لصادقون، أو نقول له ذلك، والحال إنا عند الناس عظماء صادقون قيل: إنا لصادقون في ذلك القول لأنا ما حضرنا مهلكهم وحده، بل مهلكه ومهلكهم كأن الكذب عندهم أقبح من قتل نبي الله والمؤمنين، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بتلك المواضعة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: جازيناهم على ذلك، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بمكرنا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإنهم لما خرجوا لإهلاكهم بعد عقر الناقة دمغتهم الملائكة بالحجارة، أو جثم عليهم جبل فماتوا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: وإهلاكهم بالصيحة، وقراءة ”إنا“ بكسر الهمزة بالاستئناف، وخبر كان ”كيف“، وإن جعلتها تامة فـ ﴿كيف﴾ حال، أو بدل، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: خالية أو ساقطة، حال عاملها معنى الإشارة، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بسبب ظلمهم، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإن الجهال لا يتأملون حتى يتعظوا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: صالحًا ومن معه، ﴿ولوطًا﴾ أي: اذكره، ‏‏ ‏‏‏ بدل، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كأنها لقبحها ليست الفاحشة إلا إياها، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يبصر بعضكم بعضًا لا تستترون، وتأتون في ناديكم المنكر، أو تعلمون أنها فاحشة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: تتركون المانع الشرعي والزاجر العقلي بمجرد شهوة، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ التي لا مانع لها لا شرعيًا ولا طبعيًا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: سفهاء، ولما كان القوم في معنى المخاطب ذكر الفعل بصيغة الخطاب، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: يتنزهون عن أفعالنا ويعدونها أقذارًا، وعن ابن عباس: هذا استهزاء، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: قدرنا كونها من الباقين في العذاب، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: هو الحجارة، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قد مر إعرابه في آخر سورة الشعراء فتذكر، ﴿قُلِ﴾ يا محمد: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمره أن يحمد على نصرة أوليائه وإهلاك أعدائه وأن السلام على عباد الله المصطفين الأخيار، وهم الأنبياء، وعن ابن عباس هم الصحابة اصطفاهم لنبيه رضي الله عنهم، ﴿آللهُ﴾ الذي نجّى من وحَّدَه من الهلاك، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الأصنام التي لم تغن شيئًا عن عابديها، وهو إلزام لهم وتسفيه لرأيهم، فمن المعلوم ألّا خير فيما أشركوه أصلًا.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:55